الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠-
-
عن قول بعضهم أن من قبل نهارا يفطر ولو لم يمن ما وجهه؟ ج - لا أعرف له وجها وقد سئل عليه السلام عن قبلة الصائم فقال: ه أرأيت لو تمضمضت بماء ثمّ محجته أكان ذلك مفسدا للصوم قال لا، قالوا فنبه على أن مقدمات الشيء لا تنزل منزلته فإنه جعل مقدمة الجماع كمقدمة الواصل إلى البطن، والله أعلم
س - عن قولهم فيمن أهمل النية للصيام أنه انتقض صومه ويكفر
ما وجهه؟
ج - إن النية شرط لصحة الصوم لقوله صلى الله عليه وسلم: «لاصيام لمن لم يبيت الصيام من الليل، فإذا أهمل النية فقد تعرض لفساد الصوم ومن هنالك لزمته الكفارة، والله أعلم
س - عن قول من قال إن النية ليست شرطًا في صيام الكفارة والنفل عن عموم الحديث؟.
ما الذي أخرجهما عن عموم ج - لا أعرف لهذا القول دليلا وإنهما لداخلان تحت قوله صلى الله
عليه وسلم: (لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل، وربما يستدل لخروج صوم النفل بقوله صلى الله عليه وسلم لأهله: «أعندكم شيء قالوا لا قال إنى إذا صائم، وذلك أنه سأل عن شيء يأكله فلم يجد فقال ذلك ونحن نقول
اللغوى
إن هذا الحديث لا يكفى دليلا لإمكان حمل الصوم فيه على الصوم أو لتنزيل الإمساك عن الأكل عن عدم الطعام منزلة الصيام كما يقول ذلك أحدنا إذا لم يجد طعاماً وأما صوم الكفارة فأبعد لأن الأيام متساوية في ثبوت الإفطار إلا رمضان فما لم يعقد العزم من الليل على الصيام فهو في حكم الإفطار وإن أمسك، ولعل المرخص اعتبر معنى الكفارة فرآها عقوبة وهي حاصلة بالامساك عن الأكل والشرب وسائر المقصرات ونحن نقول إنها