الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢332 -
القضاء في أيام أخر، فالواجب هو صوم رمضان وصوم غيره بعد إفطاره قضاء عنه وبدل، ولو كان الواجب أحد الشهرين كما زعم الفخر للزم أن يكون الواجب عليه أحد أشهر السنة لأن القضاء غير معين بشهر مخصوص من شهور السنة إلا ما يعينه المكلف لنفسه بالدخول فيه على نية القضاء وهذا لا يصح، وأيضا فلو كان الواجب أحد الشهرين ازم المسافر أن لا يفطر بعض الشهر، بل يجب عليه على زعمه إما إفطاره كله إذ الواجب حينئذ الشهر الآخر، وإما صومه كله لأن الواجب الشهر الأول، والتفريق لا يصح في لازم مذهبه وهو باطل قطعا
بيانه أن المسافر إذا رجع إلى وطنه وجب عليه الصوم في بقية الشهر وإن كان قد أفطر في سفره، ولو صح زعم الفخر لما وجب صيام الباقى وهو باطل قطعا. والله أعلم.
س - عن اختلافهم فى المسافر يصوم رمضان عن الظهار هل يجزيه عنه أو عن رمضان أولا يجزيه مطلقا أقوال ما وجهها؟
ج
-
أما القول بأنه يجزيه عن الظهار فوجهه أن رمضان في حق
المسافر كغيره من الأشهر حيث أبيح له فيه الإفطار كغيره، فإذا صامه عن الظهار أجزاء إذ لم يختم عليه صومه للعبادة، وأما القول بأنه عن رمضان فوجهه أن الإفطار للمسافر رخصة والصوم خير له وأن صوم
يجزيه
رمضان لا ينقلب لغيره ليقين صوم العبادة فيه، فلو نواه لغيره عصى بنيته وصومه ماض، وكأن صاحب هذا القول لا يشترط النية لصحة صوم رمضان، وأما القول بأنه لا يجزيه لشيء منهما مطلقا فظاهر: وذلك أنه صام الكفارة في غير وقتها وأبطل صوم رمضان بانقلاب نيته ومخالفته ما أمر به، والله أعلم،