العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

س – عن قولهم فيمن أفطر متعمدا فى حضره أنه ينهدم ما مضى من

صومه ما وجهه؟.

ج - جعلوا صوم الشهر كله فرضا واحدا لورود الخطاب بفرضه جملة في قوله تعالى: فمن شهد منكم الشهر فليصمه) وجعلوا صوم أيام أجزاء له فجملته كجملة الصلاة المفروضة وأيامه كحدود الصلاة، فإذا تعمد لإفساد شيء منه فسد ما مضى كما أن الصلاة تفسد بفساد بعض أركانها وأقول إن كل يوم منه فريضة مستقلة وإن ورد الخطاب به مجملا وليس هو كحدود الصلاة إذ لو كان مثلها لفسد جميعه إذ فسد بعضه ولو لم يتعمد الفساد كما هو شأن الصلاة، ومن المعلوم أنهما يختلفان في أحكام كثيرة ثم لو كان فرضا واحدا للزم فساد ما بقى أيضا وإن صامه، لأن شأن الفرض الواحد انهدام جميعه بانهدام بعضه وليت شعرى أي فساد يطرق على أفعال

قد فرغ منها ألا وهو صوم ما مضى، والله أعلم.

س

-

عن قول بعضهم في المسافر إذا نوى الإفطار أول الليل ثم نوى

الصيام آخره أن صيامه ينهدم ماوجهه. ج - لا أعرف له وجها، وليس هو عندى بشيء يعبأ به لأنه قد بيت الصيام من الليل فلا معنى للقول بهدم صومه، ولعل القائل بذلك اعتبر تردده بين أول الليل وآخره، ولعمرى إن هذا التردد غير ضائره لأن

أمره قد استقر على الصيام وجل من لا تبدو له البدوات، والله أعلم.

س

-

عن اختلافهم فى المسافر والمريض إذا داما على ذلك حتى استهل رمضان الثانى أنه ليس عليهما إطعام عن الماضي ولا ايصاء بصومه عند الموت

وقيل عليهما ما وجهه؟.

ج - أما القول بأنه ليس عليهما ذلك فلأنهما معذوران بدوام العذر الذي أباح لهما الإفطار من سفر أو مرض، وأما القول بوجوبه فلدخولهما

٨٢٥ / ١٬٥٦٦