العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

-

337

-

المطلق على أقل أحواله وهذا قول الحسن وابن سيرين يروى أنهم دخلوا عليه في رمضان وهو يأكل فاعتل بوجع أصبعه، وثانيها أن هذه الرخصة

مختصة بالمريض الذى لو صام لوقع في مشقة وجهد، وبالمسافر الذي يكون كذلك وهذا قول الأصم، وحاصله تنزيل اللفظ المطلق على أكمل الأحوال وثالثها وهو قول أكثر الفقهاء أن المرض المبيح للفطر هو الذي يؤدى إلى ضرر فى النفس، أو زيادة فى العلة، إذ لا فرق في الفعل بين ما يخاف منه وبين ما يؤدى إلى ما يخاف منه كالمحموم إذا خاف أنه لو صام تشتد حساه، وصاحب وجع العين يخاف إن صام أن يشتد وجعه، قالوا وكيف يمكن أن يقال كل مرض مرخص مع علمنا أن في الأمراض ما ينقصه الصوم، فالمراد إذن منه ما يوثر الصوم في تقويته، ثم تأثيره في الأمر اليسير لا عبرة به لأن ذلك قد يحصل ممن ليس بمريض أيضا، فإذا يجب في تأثيره ما ذكرناه ويدخل تحت هذا الضابط ما قيل إن المرض الذي يفطر فيه أن يضعفمه عن الصوم ويحتاج إلى الإفطار وكذلك ما قيل إذا لم يشته أن يأكل الطعام وضعف عن الصيام، وكذلك ما قيل إن حد ذلك أن لا يطيق الصوم، وقال هاشم إذا لم يجع وذهبت شهوة الطعام جاز له أن يفطر، فهذه الأقوال كلها داخلة تحت الضابط الثالث لكن كل واحد من الفقهاء نظر إلى بعان المعانى من ذلك الضابط فقال به مع أنه لا يحصر المرض فى ذلك المعنى الذى ذكره وإنما يذكره مثالا يحتذى

عليه، والله أعلم

س

-

عن صائم النفل إذا أفطر هل تجب عليه البدل، وهل فرق

في الاضطرار أو الاختيار في وجوب البدل؟.

ج - أما البدل لما أفطره من صوم النافلة ففيه خلاف، منهم من

قال لا بدل عليه وهو ظاهر كلام أبي عبد الله رحمه الله، ومنهم من قال

(م 22 - العقد الثمين ج 2)

٨٢٩ / ١٬٥٦٦