الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣-
353
-
صاع من الأرز إلى غير ذلك، أما إذا كان الإنفاذ للكفارتين فأكثر جاز أن تعطى هذا من كفارة وهذا من كفارتين وهذا من ثلاث: (، والله أعلم. عما يوجد في كتاب الأشياخ عن رجل له مصحف فقام إليه فحرقه بالنار أن عليه صيام مائة شهر وأربعة عشر شهراً وعتق عشر رقبات مؤمنات وإطعام ثلاثمائة مسكين غداهم وعشاهم إن نجا بذلك وحرمة
س
القرآن أعظم، والله أعلم ..
س
-
ما وجه هذا الأثر وما المعنى الذى اعتبر به هذا القدر في التحديد
وهل له دليل من الكتاب والسنة والإجماع فضلا منك ببيان ذلك أما وجه هذا الأثر فالله أعلم به ولعله اعتبر عدد السور فجعل ج
-
كفارة كل سورة صيام شهر ثم اعتبر عدد اعتبر عدد الأجزاء فجعل لكل ثلاثة أجزاء عتق رقبة ثم اعتبر أجزاء القرآن من جهة أخرى فجعل لكل خمس منه إطعام ستين مسكينا، ولا أعرف لهذا القول دليلاً ولاسنة ولا إجماعاً والإيجاب حكم شرعى لا يثبت إلا بدليل شرعي، ومقادير الكفارات أمر قد اختص به الشارع فليس لغيره تقديرها، وإن كانت حرمة القرآن عظيمة فليست عظمة حرمته موجبة لهذا الشيء ولا دليلا على تقديره، وبالجملة فليس انتهاك حرمة القرآن أشد من الشرك بالله تعالى والإسلام جب لما قبله وكذا التوبة، فالتوبة النصوح كافية لمن وقع فى هذه الورطة العظيمة والهلكة الجسيمة
«قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
إنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا (1).
وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمَلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى، (2). والله أعلم.
(1) الآية 53 من سورة الزمر. (2) الآية 82 من سورة طه
(م 23 - العقد الثمين جـ 2)