العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤

354

-

-

س – عن امرأة قالت إن سرت إلى الموضع الفلاني أزور الكعبة على أطراف أهداب العيون، وهذه المرأة لها زوج والآن امتنعت عن القدوم إلى الموضع الحالفة عليه وهى غير غنية عنه ماذا يلزمها إن سارت افتنا. ج - زيارة الكعبة على أطراف أهداب العيون محال والرب سبحانه وتعالى لم يكلف العباد ما هو محال، بل لم يكلفهم مالا طاقة لهم به وإن كان غير محال في نفسه فكيف يكلفهم ما هو محال في نفسه، وقول هذه المرأة بذلك إلزام لنفسها مالا يحل لها أن تلزمه نفسها فهو باطل هذا ما يظهر لي في هذا المعنى فانظر فيه ولا تأخذ إلا بعدله، والله أعلم عمن حلف بالله وقال لزوجته إن لم تعطينى كذا وكذا فلا

س

-

أعطيك مشترى مثل الكسوة والزعفران والحل وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة، فإن منعت عليه ذلك الإعطاء وأراد أن يمنعها من العطاء هل عليه حنث في ذلك إذا كان الرجل إنما حلف عن شيء وهو عليه في الأصل

أو لم يكن أرأيت إذا رجع عن حلفه ما لفظ بها وتاب إلى الله

من حين

عز وجل، هل تكون تلك اليمين منحطة عنه بنفس الرجوع في الحين أم لا، وإذا لم تنحط عنه ما يلزمه من ذلك الإطعام مع الإيجاد والصيام مع عدمه أم لا بين لنا ذلك

-

وأما

أما الرجوع بغير استثناء فلا يحط عنه اليمين وإنما ينفعه الاستثناء ج إذا استثنى بلفظ متصل كما إذا قال والله لا أفعل كذا إن شاء الله وشاء الله أولا إذا كان كذا أو نحو ذلك فإن الاستثناء ينفعه في هذا كله، التوبة والندم فلا يحط عنه ذلك بل إذا حنث لزمته كفارة يمين مرسلة، فإن كان غنياً خير بين العنق وإطعام عشرة مساكين غداء وعشاء أو كسوتهم، وإن كان فقيراً فعليه صيام ثلاثة أيام وله أن يحنث ويكفر

٨٤٦ / ١٬٥٦٦