العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

-

355

-

وإن كان الذي حلف عنه مما يلزمه فعله فعليه أن يحنث في يمينه وتلزمه

ع ذلك التوبة، والله أعلم

س

-

عن قول بعضهم فى الاعتكاف إنه يجوز بدون الصوم ما حجته

صلي

(

الله

ج - المذهب على غيره وإن الصوم شرط عندنا في الاعتكاف لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعتكف إلا وهو صائم، وقالت عائشة رضى الله عنها (لا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع) ولعل القائل بعدم الاشتراط يتمسك بما روى عن رسول الله عليه وسلم أنه قال: (ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه) وكأنى به يقول إن الصوم في اعتكاف رسول الله صلى الله عليه وسلم موافقة حال فإن اعتكافه كان في رمضان، ولعله يقول في كلام عائشة ليس بحجة لأنه كلام مجتهد والحجة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: ولئن يوافق فعلنا في الاعتكاف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه خير لنا من أن يخالفه فتكون بدعة، ومن المعلوم أن اعتكاف الصائم صحيح اجماعاً، بخلاف اعتكاف المفطر فإنهم اختلفوا فيه، ولئن تكون على بصيرة من أمرك خير لك من أن تركب مشكلاً، وللمخالف أن يقول هذا مسلم عند الاحتياط والأخذ بالحزم وليس كلامنا فيه بل كلامنا في سائل سأل عن اعتكافه وقد اعتكف بلاصوم فإن الزمناه الفساد كان ذلك إبطالا لعمله، ولاسبيل إليه إلا بحجة واضحة، قبلنا ولاشيء أوضح من أفعاله صلى الله عليه وسلم حيث لم يقم دليل على تخصيصها به قالوا الأفعال تحتمل الموافقة وأيضا فقد عارضها القول فى الرواية الأخيرة، فإن كانت الأفعال مجملة فالقول مبين، قلنا ذلك لوسلمنا أن روايتكم صحيحة مع أنا لا نعترف بصحتها

٨٤٧ / ١٬٥٦٦