العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦

-

356

-

بل نكل أمرها إلى راويها والأحوال والأفعال حجة عند عدم المعارضة وقول الصحابي حجة عند بعضهم لأنه في حكم الحديث، والله أعلم

س

-

عن اختلافهم في المعتكف إذا عاد مريضاً أو حضر جنازة قيل

يفسد اعتكافه وقيل لا: ماوجهه؟

ج - أما القول بأن اعتكافه فاسد فلانه حبس نفسه على نوع مخصوص من العبادة، فإذا تركه فقد أفسده لأنه خالف ما حبس نفسه عليه، وأما القول بعدم الفساد فلان عيادة المريض وحضور الجنازة طاعة وهو إنما حبس نفسه على طاعة الله تعالى فأى طاعة صنعها من الطاعات فلا تحل باعتكافه عند هذا القائل: وهو مخالف لأحوال السنة في الاعتكاف فإنها جرت على غير ذلك: وهذا إذا لم يكن عيادة المريض

وحضور الجنازة واجبا عليه كما إذا مرض والده أو أحد من من أقاربه ولم. يكن له قائم بمرضه إلا هو أو مات أحد منهم ولم يكن له من يقوم بجهازه إلا هو فإنه يتعين عليه الخروج إليهم حتى يصلح من شأنه ويؤدى الواجب من حقهم ثم يرجع إلى اعتكافه فيتم اعتكافه وبيان ذلك القيام بأمر هذا المريض وهذا الميت واجب عليه وتارك الواجب عاص وهو إنما حبس نفسه للطاعة ولا يكون مطيعاً عاصياً. والله أعلم

س

-

وجدت قولاً أن الاعتكاف يفسده مالا بد منه فما وجهه؟

ج - لا أعرف له وجها، وإن كان هذا القول على إطلاقه فهو باطل قطعاً لأن الأكل والشرب وقضاء الحاجة لابد منه وهو من ضروريات البشر فلو قيل بفساد الاعتكاف به لما تصور اعتكاف أصلاً، ولعله مقيد

٨٤٨ / ١٬٥٦٦