العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

-

357

ما ذكرناه من تمريض المريض وتجهيز الميت إذا وجبا فإنه يسوغ لقائل أن يقول باستئناف اعتكافه إذا عارضه مثل ذلك لأنه أمر عارض فالخروج إليه وإن وجب مفسد للاعتكاف لأنه حبس مخصوص وهذا ينافيه، وأنت خبير بأن فعل الواجبات لا يفسد بعضها بعضا ولا تتنافى وناهيك أن الصلاة أعظم العبادات وكفى بها شغلاً ولا يفسدها فعل الواجب العارض كقتل الحية والعقرب وتنجية النفس وإنقاذ المال مع أن السكينة

والسكون فيها مطلوبان شرعاً فما ظنك بالاعتكاف، والله أعلم س - عن اختلافهم فيمن أفسد اعتكافه بجماع قيل عليه الكفارة أو البدل فقط، ثم اختلف القائلون بالكفارة هل هي على التخيير

ج

-

ككفارة رمضان أو على الترتيب كالظهار ما وجه هذا الاختلاف؟. أما الاختلاف في وجوب الكفارة فلعدم النص فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم من قاس الاعتكاف على غيره من الأحوال المانعة للجماع فأوجب فيه الكفارة، ومنهم من لم يقسه لكون الكفارات عنده لا تقاس لأنها نوع عقوبة وأمر العقوبات موكول إلى الشارع، ثم اختلف القائلون فمنهم من قاسه على رمضان لأن كلا منهما عبادة مانعة للجماع فأثبت فيها التخيير، ومنهم من قاسه على الظهار لأن كلا منهما حال مانع

صادر عن اختيار فأوجب فيه كفارة الظهار، والله أعلم

س

1

عن قولهم: إن النذر لازم فمن لم يف لزمته الكفارة، ثم اختلفوا في صفة الكفارة، فقيل صوم عشرة أيام، وقيل إطعام عشرة مساكين، وقيل صوم ثلاثة أيام أو إطعام عشرة مساكين، وقيل ككفارة اليمين، وقيل مغلظة

قال السائل ما الدليل على وجوب الوفاء بالنذر وعلى وجوب الكفارة

إن لم يف ثيم ما وجه الاختلاف المذكور في الكفارة؟.

٨٤٩ / ١٬٥٦٦