الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠—
360
أن الأيمان كلها مرسلة وقوفاً عند النص إذ لم يذكر القرآن يمينا مغلظة.
والله أعلم
—
عن قول بعضهم فيمن حلف بخمسين عهداً أن عليه كفارة
واحدة ما وجهه؟.
الحدث
ج - ذلك القول فيما إذا لم يكفر عن اليمين الأولى حتى حلف الثانية والثالثة وهكذا، فإن كفر عن شيء منها ثم حلف لزمته كفارة أخرى لما أقبل ووجهه أنه جعل تكرر الإيمان مثل تكرر الأحداث الموجبة للاغتسال، فكما أن الغسل الواحد يجزى عن عشرين جنابة مثلا كذلك الكفارة الواحدة، وبيانه أن الحنث سبب لوجوب الكفارة كما أن سبب لوجوب الوضوء والاغتسال، وإذا تكررت الأسباب لم يلزم تكرر مسبباتها مثل المطر إذا تكرر على الأرض الواحدة لا يلزم منه تكرر الإنبات وفى المسألة قول آخر وهو أنه يلزم عن كل يمين حنثها كفارة على حدة وكذلك يلزم بكل موجب للاغتسال أن يغتسل فمن اجنبت ثم حاضت ثم ظهرت قيل عليها اغتسالان، وقيل واحد وهذا كله اعتبار لتكرر الموجب، والله أعلم
س – عن اختلافهم فيمن حرم حلالاً أو حلل حراماً فقيل عليه
مغلظة وقيل مرسلة وقيل لاشيء ماوجهه؟.
ج
-
أما التغليظ فباعتبار الحال الذى قدم عليه الحالف فإنه قدم
إلى تحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم الله، وذلك أمر لو أراد حقيقته أشرك لكنه لم يرد الحقيقة وإنما أراد المبالغة في اليمين فالزموه أشد الكفارات فى الأيمان، وأما التخفيف وهو أن الكفارة مرسلة فوجهه أنها