العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

362

والعتاق فلا ينفع فيهما الاستثناء لأنه في حقهما كالمؤكد، والمراد بالاستثناء قول القائل إن شاء الله، وبيان ذلك أنه إذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله ولعبده أنت حر إن شاء الله فإن الطلاق والعتاق يمضيان لأن الله قد شاء هما حين وقعا منه، فلو لم يشأهما لم يقعا فهذا معنى قولهم إن الاستثناء في الطلاق والعتاق لا ينفع وكذلك الظهار والنكاح، والله أعلم عن اختلافهم فيمن حلف على معدوم يظن بقاءه ولم يجده أو حلف ليوفين غريمه في شهر كذا فمات قبل ذلك الشهر أنه قيل يحنث وقيل لا ما وجههما

أن

س

-

-

ج - أما القول بالحنث فلأنه لم يفعل ما حلف عليه كما إذا حلف ليشر بن الماء الذى فى الكوز فلم يجده أو حذف ليفعلن كذا فمات قبل ذلك فإن الفعل لم يتأت له فهو حانث عند هذا القائل في الموضعين وعليه يوصى بالكفارة إذا ظن الموت قبل الوقت المحدود على قياد هذا القول، وأما من عذره فقد عذره لعزمه على البر لو أمكنه ولم يؤخر عن الفعل اختياراً، لكن حيل بينه وبينه ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها وكأن هذا القائل يرى الكفارة عقوبة التعمد وهو لم يتعمد لذلك، والله أعلم

س - عمن كفر قبل الحنث ثم حنث هل يجزيه أولا قولان ما وجههما؟ نشأ هذا الاختلاف من اختلاف الروايات عن رسول الله

ج

-

صلى الله عليه وسلم، ففى رواية عن عبد الرحمن بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذى هو خير وكفر عن يمينك). وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: الأأحلف على يمين فأرى غيرها خيراً

٨٥٤ / ١٬٥٦٦