العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

-

363

منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها)، وفي رواية إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير، ففي الرواية الأولى والثانية تقديم الحنث على الكفارة، وفى الثالثة تقديم الكفارة على الحنث والقياس يقتضى أن التكفير قبل الحنث لا يجزى لأن الموجب له الحنث وفعله قبل حصول الموجب في حكم التطوع، وللمرخصين أن يقولوا هو مقيس على تقديم الزكاة قبل وجوبها وقد وردت السنة بجواز ذلك قلنا ذلك رخصة والرخص لايقاس عليها. بيانه أن القاعدة في الأشياء الدينية لا يجزى تقديمها قبل وقت وجوبها كالصلاة والحج والصيام وأشباهها ثم خرجت الزكاة والوضوء فجاز تقديمهما بدليل خاص فى كل واحد منهما فلايقاس

غيرها عليهما، والله أعلم.

س

1

عن اختلافهم فيمن حلف بمصحف فحنث هل تلزمه بكل حرف

مغلظة، أو بكل آية أو بسورة أو عشر أو واحدة أقوال ما وجهها ج - لا أعرف لهذه الأقوال كلها وجها إلا القول الأخير فإن وجهه جعل اليمين بالمصحف يميناً مغلظة فأثبت فيها كفارة المغلظة وأما سائر الأقوال فقد اعتبروا فيها أشياء خفية جدا فمنهم من اعتبر الحرف

، ومنهم من

الواحد من المصحف يميناً مغلظة فأثبت لها كفارة مغلظة، الآية الواحدة، ومنهم من اعتبر السورة الواحدة وهكذا، وأنت

اعتبر

خبير أن هذه الاعتبارات لادليل عليها وأن أمر الكفارات لايدرك بالقياس غالباً، فالأولى فيه الوقوف على ماورد فيه النص إلا فيما ظهرت علته واتحد معناه، والله أعلم

٨٥٥ / ١٬٥٦٦