العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

-

365

-

س - عن قول بعضهم فيمن حلف وهو ممكة كلما عطش رجع فشرب من عمان أنه يلزمه بدنة ما وجهه

ج - لا أعرف له وجها إلا أن يكون قد اعتبر أن في رجوع هذا الحالف إلى عمان هلاك نفسه فألزمه أن يفدى نفسه ببدنة نظراً إلى قصة الذبيح عليه السلام، فإن كان قد اعتبر ذلك فهو وجه وفيه مناقشة أما أولا فإن أمر الذيج مخصوص به لا يتعداه إلى غيره، وأما ثانياً فإن ذلك شرع قد مضى وقد كلفنا بشريعة مبدأة ولم يكن فيها شيءٌ من ذكر الغداء مشروعاً، وأما ثالثًا فإن الذبيح قد فدى بكبش لاببدنة، أنا لانسلم صحته لما تقدم فإن

فلوصح القياس لفسد من هذا البال أقصى مايلزمه كفارة يمين.

قيل فما يلزم هذا الحالف حنيئذ قلنا

مغلظة

عند من أثبتها ومرسلة عند نفاها لأنه قد حلف على شيء فحنث من

فإن قيل إن حنث هذا يتكرر بتكرر عطشه فيجب أن يكون لكل حنث كفارة قلنا نعم إن اعتبرنا تكرار المسببات بتكرر الأسباب: وهو قول من أوجب لكل يمين كفارة واحدة، وأما عند من لم يعتبر التكرر فإنه يجزيه كفارة واحدة عن جميع ذلك وينبغي أن تكون بعد آخر حنث منثه لأنه لوكفر ثم حلف ثم حنث من بعد لزمته أخرى على الحنث الثاني، والله أعلم

س - عمن يفرق شيئاً من الكفارت يجوز له أن يعطى فقراء أهل

الخلاف أم لا

ج - يجوز له ذلك وحرمانهم مع وجود أهل الدعوة أحب إلينا

والله أعلم

،

٨٥٧ / ١٬٥٦٦