الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧١-
- 371 -
ذلك مجزيا عنه في أداء الكل كلاً لا يجزيه إلا عن درهم واحد والباقي
في عنقه، والله أعلم
س
-
عن امرأة حلفت لاتدخل بيت زوجها إلا إن أعطاها شرهتها (1)
ولم تقل كلها فأعطاها بعضا منها وبقى الأكثر منها عنده وكتب لها في الباقى ورقة أو لم يكتب، هل يدركها الحنث إن دخلت بيته؟.
ج - الحنث لها لازم، والله أعلم
ص
-
عما يوجد في الأثر أن بعض المسلمين قال سألت موسى وقد
نذرت أن أصوم شهرين وأنا يومئذ شاب فضعفت عن الصوم فهل لى أن أطعم عن كل يوم مسكينا فقال نعم، وسألته أطعم وإن لم أضعف عن الصيام فقال نعم، إن شئت فقلت فهل لي أن أطعم مسكيناً واحداً وأعشُيه شهرين قال إن شئت فعلت ذلك، وعن الأزهر مثل ذلك قال السائل: فهذا المأثور يدل على ثبوت الاجتزاء بالإطعام عن صيام النذر ولا أدرى لعل فهمى قصر عن إدراك ذلك فإن كان كما فهمته فما وجه القول به؟.
محمد بن
ج - قد نظرت في هذا المنقول فرأيته على ماتقول ولعمرى إنى إنى لا أعرف وجه القول بالاجتزاء عن الصيام في النذر بالإطعام في الاختيار وإنى لأراه مخالفاً لنذره غير موف بعقده كيف ينذر بشيء ويفعل غيره اختيارا أبعد ذلك وفاء والله تعالى يقول: (يُوفُونَ بِالنَّذر) ويقول: أَوْفُوا بِالعُقُودِ) ولعل القائلين يقيسون الصيام في النذر على الصيام في الكفارة حيث كان مخيراً فيها بين الصيام والإطعام وغيرهما، وأنت
(1) الشرهة عبارة عن قدر معلوم يدفعه الزوج لزوجته عند المناسبات