الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢-
372 -
خبير أن القياس فاسد أما أولا فلانه مخالف لظاهر الكتاب والسنة في الوفاء بالنذر، وأما ثانياً فإن الجامع بينهما مفقود ولايصح القياس
إلا بعلة جامعة بين الأصل والفرع، والله أعلم.
س
—
عمن خلف لا يأكل من مال زيد شيئًا فشرب من مائه وقت
دوران الفلج هل يدركه الحنث
ج - لا يحنث بذلك لأنه إنما حلف على الأكل والشرب غير الأكل
والله أعلم
س
-
عن وجه قولهم إن حلف لا يأكل مالها فبادلت به فأكل بدله
أو ثمنه أنه لم يحنث هل قيل بالحنث في هذا الموضع لكون البديل والثمن مالاً لها والبدل كالمبدل منه والقول بوجوب التتابع في قضاء رمضان يدل على أن البدل كالمبدل منه، وقيل بعدم وجوب التتابع فثبت الخلاف في وجوب تتابع البدل في القضاء من رمضان، أم ليس إلا القول بعدم الحنث وخلافهم الخلاف هنا هنالك لا يستلزم
،
ج - ثبت الاختلاف عندهم هل البدل عين المبدل في الحكم أم غيره، وعلى هذا فيلزم تخريج الخلاف فى الحنث بأكل البدل، والصحيح أنه عندي غيره لاعينه، ولعل أرباب القول الأول يحتجون بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه لعن اليهود على أكلهم أثمان الشحوم حين حرمت عليهم وما ذلك إلا أن اليهود ظنوا أن الثمن غير الشحم وهو كذلك. في الجنس لكن وقعوا في مهواة من حيث أنهم أكلوا ثمن الحرام وإن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، وإذا ظهر لك هذا عرفت أن مسألة الحلف تخالفه فإن الأكل من المحلوف عليه ليس بحرام لكن