العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤

أقله ركعة وعلى هذا فيجزيه فى كل مسجد ركعة بتحياتها وتسليمها، وأحب له العمل بالأول ليخرج من نذره بيقين، والله أعلم. س - عمن أراد أن يعطى رجلا طعاما فأقسم أن لا يأخذه وأن لا يأكله فوضعه في طعامه بغير علمه فهل له أجر هذا أم الإثم وهل التوبة تكفيه بلا إثم وما على المعطى إن علم بعد أكله؟.

ج - يظهر لي أن هذا الرجل قد غش صاحبه حيث أطعمه ما حلف عليه بغير علم، وأما الآكل وهو لم يعلم فقيل عليه الكفارة لإنه قد حنث حيث فعل ما حلف على تركه، وقيل لا كفارة عليه لأنه من الايمان المعفو عنها وهي أيمان اللغو، والله أعلم.

س - هل من قول فى المذهب بالاجتزاء بأكلة واحدة مأدومة في كفارة الأيمان والنذور كما هو موجود عن الحسن وابن سيرين من قومنا، أم ليس إلا أكلتان مأدومتان كما هو المشهور معنا؟.

أكلتين

ج - ليس في المذهب قول بالأكلة الواحدة بل لا بد من أو ما يقوم مقامهما من الإطعام وذلك أن الأكلتين هما أوسط الأكلتين إذ منهم من يأكل في اليوم ثلاثا أو أكثر، ومنهم من يقتصر على الواحدة والأكلتان وسط وقد أمرنا ربنا تعالى بالتوسط في قوله عز من قائل مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ] والله أعلم

س - هل قيل بإعطاء الدراهم في كفارة الأيمان أيضا كما قيل يعطى عن الحب بقيمته تمر.

ج - نعم قيل إن القيمة من الذهب والفضة تجزى في ذلك، ولكن قالوا إنه لم يعمل به أحد من العلماء، والله أعلم وقال أيضا مجيبا على

٨٦٦ / ١٬٥٦٦