العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

AY

بالإيمان في هذا الموضع الوفاء بالواجبات أجمع والمراد بزيادته زياده الفرائض على المكلف الواحد وذلك أن الانسان يأتى عليه حال لا يلزمه

فيه الا التوحيد فاذا وجد فهو مؤمن ثم يأتى عليه الحال الثاني يلزمه فيه مع التوحيد فرض الصلاة ثم يأتى عليه حال ثالث يلزمه فيه فرض الصيام ثم يلزمه فرض الزكاة ثُمَّ الحج إلى غير ذلك من الواجبات فإيمانه يزيد بزيادة الفرائض، وكل ما صار في مرتبة من مراتب الإيمان الواجبة لم يكن له أن ينزل عنها إلى مادونها، فهذا معنى قولهم الإيمان يزيد ولا ينقص يعني أن الفرائض تزيد وإذا زادت فليس للعبد أن ينقص منها فإن نقص شيئا منها فليس بمؤمن بل هو كافر نعمة وهذا بإجماع ولا خلاف فيه من أحد من الأصحاب وإنما خالفت فيه الأشعرية ومن قال بقولهم وذلك أنهم أثبتوا الإيمان لمن أخل بالواجبات أو فعل المحرمات ما دام موحدا وسموه الايمان الناقص وأوجبوا له به دخول الجنة لزعمهم أن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق، فالمسألة بهذا النظر من مسائل الدين وبها نفسقهم وليس مراد الشيخ هذا وإنما مراده المعنى الأول وهو نفس التسمية، أو أنه أراد يزيد بزيادة الطاعات الغير الواجبة وينقص بنقصانها وهذا أيضا لا بأس به فإن ترك النفل جائز والله أعلم.

م - عن معنى قوله تعالى (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أَخْفِيهَا) ما معنى كاد منه تعالى أم أنه لكثرة علامات القيامة وظهور دلالاتها صارت كالمعاينة

أم ماذا

ج

قيل معنى أكاد أريد إخفاء وقتها وقيل معناه أقرب أن. أخفيها فلا أقول إنها آتية لولا ما في الأخبار بإتيانها وهذا المعنى هو الذى لاح لك وذكرته فى السؤال وهو حقيقة كاد والقرآن جار على

٨٧ / ١٬٥٦٦