العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

-

383

ج - أما ظاهر اللفظ فيقتفى أن حقه من ذلك المال يكون هديا بالغ الكعبة وفى الإيضاح وإن قال غلامه هدى أهداه أو أهدى قيمته ولا

بدنة

شيء عليه، وفى الأثر قال ابن محبوب ما كان من هدى بلغ ثمنه تجزيه بدنة أو بقرة أو شاة، وما كان لا يبلغ ثمن شاة فإن طيب به الكعبة فجائز وإن تصدق به على فقراء مكة فجائز، وقال غيره من قال غلامه

عليه هدى فليهده وليخدم البيت وكذلك الدار على هذا الحال يبعث عنها إلى مكة يشترى بها بدنة تنحر له إن جعلها هديا والله اعلم، هذا حاصل ما قيل في المسألة وأما المقاصد فهي معتبرة عندنا، وإن عوام أهل عمان

قد استعملوا هذا اللفظ وهو الهدى للكعبة بمعنى التحريم فإن كان مقصده نفس التحريم فأراه كمن حرم الحلال وعليه كنمارة يمين مرسلة لأن الله سبحانه وتعالى جعل تحريم الحلال يمينا في قوله عز من قائل: «يايها النبي لمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ، إلى قوله تعالى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةٌ أَيْمَانِكُمْ، والله أعلم

س – عمن نذر الله أن يصوم شهر رجب فلم ينو من سنة معينة فلما

استهل رجب لم يطق صومه لعذر نزل به، أعليه بدله؟

ج - إن لم يعينه في سنة مخصوصة فهو فى سعة إن شاء قدم وإن شاء أخر وفي المسارعة الحزم والفضل، وإن عينه وجب عليه صوم ما عين فإن لم يطق وجب القضاء عندهم كصوم رمضان إن لم يطقه قضاه ولا يلزم أن يكون القضاء في رجب المقبل بل يصح في شعبان وشوال وغيرهما وكذا القول فيما إذا فاته يوم من أول رجب أو آخره ولا بد في قضاء هذا من الاتصال

المستاجر عندهم كغير المستاجر وأقول بينهما فرق والله أعلم.

٨٧٥ / ١٬٥٦٦