العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

باب الحج

س - عن امرأة حجت أيام حيضها فعملت لنفسها دواء ليندفع الدم في أيام الحيض ثم حجت واندفع الدم، أيتم حجها أم لا؟

ج - إذا انقطع عنها الدم بأى وجه كان من وجوه الظهر فعليها أن تؤدى فرضها، ولها أن تتقرب إلى الله تعالى بما شاءت من صلاة وصيام

وغير ذلك ولا يقدح تسببها لانقطاع حيضها شيئا: والله

س

--

به موم

عن الحاج إذا أحصر بعد الوقوف بعرفات وقبل طواف الزيارة هل له أن يتحلل بالهدى كما هو مذهب الشافعي أخذا الآية أم يبقى ممنوعا من النساء كما هو مذهب أبي حنيفة أخذا بقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الحج والعُمْرَةَ لله، ومن وقف بعرفات فقد تم حجه حجه فكيف يتحلل منه، والأولون قاسوه، والأولون قاسوه على المعتمر فإنه إن أحصر عن الطواف بالبيت تحلل بالهدى: وفرق آخرون بينه وبين المعتمر قالوا لوقانا يبقى على إحرامه لزمه الحرج كلها ولا بعضها بخلاف من عليه طواف الزيارة فقد حلت له المحظورات كلها إلا النساء فهو أخف. وصحح قاضي القضاة قول الشافعي وادعى أنه

ن لقت مرتجى له يحل فيه من المحظورات

إجماع تفضل علينا ببيان ما هو المذهب من القولين؟.

ج - يبقى ممنوعا من النساء كما هو مذهب أبي حنيفة وهو مذهبنا والحجة لنا فيه قوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ اللهِ، وتارك زيارة البيت حجه إجماعا لأنه أحد أركان الحج وفرائضه فالمقتصر على

عمدا لا يتم الوقوف بعرفة لا يكون حاجا قطعا أما الآية التي يشير إليها احتجاج الشافعي وهي قوله تعالى: «حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدَى مَحِنَّهُ، فلا تدل على مدعاه أصلا

(م 25 - العقد الثمين جـ 2)

٨٧٧ / ١٬٥٦٦