العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

—

389

عنه

تختلف والعناء بقدر المشقة، وأما الذى استأجر حجة فمات في الطريق فقيل إن للورثة الخيار إن شاعوا قاموا بتمام الحجة وكان لهم بقية الأجرة وتمامها، وإن شاءوا تركوا ذلك وكان عليهم رد ما أخذ صاحبهم، وقيل لا خيار لمهم بل لهم أجرة ما استحقه صاحبهم من المسافة هذا إذا لم يوص الأجير بإتمام الوصية، فإما إذا أوصى بإتمامها نفذت على حسب ما أوصى بها ولورثته الأجرة تامة وذلك إذا أخذها بالضمانة كما هو عمل المستأجرين على الحج في زماننا، وإن لم يوص لكن انتدب رجل من أصحابه فأجر من يتم عنه الحج فأتمه فلا أحفظ فى هذه شيئا، والذي عندى أنه على قول من يرى الخيار للوارث في إتمام الحجة وتركها فأرى أن أمر هذا المنتدب موقوف على إتمام الوارث فإن أتموه جاز ذلك وحلت لهم الأجرة وأما على قول من لا يرى لهم الخيار في ذلك فليس فعل المنتدب بشيء، ولا أحفظ الآن في الأجير من أهل الخلاف شيئا والذي عندى أنه إذا كان أمينا على ذلك الفعل فيخرج فيه معنى الخلاف، وأحسب أن أبا نبهان قد ذكره ولم يحضرنى كلامه فراجعه من القطعة الثانية من اللباب، وإن مرض الأجير بعد ما أحرم فله أن يأتجر من يتم عنه الحجة وإن مرض قبل الإحرام فليس له ذلك إلا أن يجعل له أصحاب الحجة، كذا قال أحمد، قال أبو الحوارى فى رجل أخذ حجة من عند رجل على أن يحج بها ثم استأجر لها رجلا آخر يحج بها عنه بدون ما أخذ من عند صاحب الحجة أنه إن كان هذا الأخذ للحجة أعان الحاج الآخر الذى أدى الحجة بشيء من ماله أو من نفسه كان الربح للأول وإن لم يكن أعانه بشيء كان لالذى أخذ الحجة كراءه الذي اكتراه وكان بقية الدراهم تنفذ في سبيل الحج عن الموصى بها، قال أبو الحسن ليس له أن يستأجر

الحسن بن

موم

٨٨١ / ١٬٥٦٦