الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١-
391
-
الحج ويكفيها أن تؤجر أحدا
من المسلمين في حياتها أن يحج عنها،
أو ترى لها رخصة في ذلك عن عدم لزوم الحج؟.
ج
أما زيارة القبر فغير لازمة عليها ولا على غيرها من الإصحاء لكنها فضل لمن شاء، وأما الحج فإنما يلزم المرأة الغنية إذا كان لها محرم يحملها إليه، فإن لم تجد محرما لم يلزمها وتؤمر أن تطلب المحرم فإن لم تجده ففى الأثر أنه تجب عليها الوصية بالحج وأقول لا تجب لأن الوصية فرع عن وجوب الحج فإذا لم يجب الحج لم تجب الوصية به، فإن كانت هذه المرأة قد استطاعت الحج فى عمرها وتعلق عليها فرضه ثم صارت إلى الحد الذي وصفته من العجز صح لها أن تستأجر من يحج عنها إذا لم يمكنها المسير بنفسها لضعف في بدنها وعماء في بصرها، وأما إن كانت عمياء فقط فعليها أن تطلب قائدا وإن لم يمكنها ذلك كله فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها ويجزى أن يحج عنها غيرها في حياتها وبعد مماتها وبدل على ذلك حديث الخثعمية التي سألت رسول الله الله عليه وسلم أن تحج عن أبيها الخ، والله أعلم.
صلى
س - عمن لزمه نسك لاجل تمتعه بالعمرة إلى الحج أيجوز له أن يقدم
نسكه قبل أيام العيد أم لا؟
ج
-
يوجد في الأثر أن كل مالزم من دم غير المتعة فإنه يجوز
ذبحه بمكة ومنى فى أشهر الحج وفي غير أشهر الحج فمتى ما ذبح أجزاء وكذلك الهدى الغير الواجب، وأما هدى المتعة فمحله من يوم النحر أو بعده إلى زوال اليوم الرابع لأنه ضحية، وكذلك هدى القارن والمحصر عند من أوجب عليهما الهدى فإنه ضحية أيضا وقال كل هدى أهدى إلى مكة فهو ينحر بمكة ما لم تدخل العشر، فإذا دخلت فهو موقوف إلى يوم النحر وقيل