العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣

-

393

-

في ذلك العام ومنهم من أثبت عليه العصيان إذا أمكنه ذلك واستطاع ثم أخر من غير مانع، وبعض المسلمين رخص في الحج عن الغير بالأجرة إذا احتيج إلى ذلك قبل الحج عن نفسه وذلك أن المتوصل إلى مكة بمال الغير في حكم من لم يستطع الحج لأنه لم يصلها بماله واستطاعته وإنما وصلها بمال الغير فذمته مشغولة بعمل الغير الذى أخذ أجرته فلا يتوجه هذا فرض الحج، غاية الأمر أن هذا الرجل عندهم أجير قوم

عليه مع

:

لم يدخل مكة إلا وذمته مشغولة فلم يتوجه إليه الخطاب ولعلهم حملوا الأحاديث المتقدمة على من استطاع الحج فحج مع ذلك عن غيره وذلك أنهم قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالحج عن نفسه إلا وقد علم لزومه عليه والله أعلم.

س – عن قولهم في الحاج عن الغير إنه يشترط أن يخرج من بيت

الميت إن أوصى بحجة لم يحددها ما وجهه.

ج - ذلك لأن الحاج عن الغير نائب عنه ومن المعلوم أن هذا الموصى لو كان حيا فعزم على الحج وهو في بيته لخرج منه إلى الحج، فاشترطوا على النائب أن يفعل فعله حتى يكون مؤديا عنه فرض الحج ووسائله، ومن وسائله قطع المسافة التي بين بيت الموصى والكعبة، والله أعلم.

س - عن الدم فى الحج هل هو كفارة عن الفعل أو تركه أو لى؟

ج - نعم مو كفارة لأنه جزاء عن الصيد وتدارك للخلل الواقع بسبب الأفعال الموجبة له كالتمتع بالعمرة إلى الحج وكالأفعال المدمية للجسد

ونحو ذلك، ويدلك على هذا قوله تعالى: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ

إلى قوله: (أو كَفارَةٌ إطعَامُ مَسَاكِينَ أوْ عَدْلُ ذلِكَ صِيَاماً، وقوله تعالى

):

f

٨٨٥ / ١٬٥٦٦