الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥-
395
نحرجهم في حرم مكة، وقد كانت لهم فيها وقائع وأحوال كثيرة، وأن تحريمها أمر تعم به البلوى لا يكاد مثله أن يخفى ثم إنه من خاف على نفسه في عصر الصحابة التجأ بحرم الصحابة التجأ بحرم الله في مكة ولم يثبت أن أحدا التجاً بالمدينة فلو ثبتت أنها حرم عندهم لا لتجئوا بها كما التجئوا بمكة وغير ذلك
من الأحوال الكثيرة، والله أعلم
س
—
عمن أوصى بحجة وعين لها شيئا معلوما فتمادى الوصى من
حجة
غير عذر فلما بادر إلى الإنفاذ وجد ما عينه الموصى لحجته لا يكفي بل يحتاج إلى زيادة وفى ذلك الأوان الذي تمادى فيه الوصى يكفي ما عينه الموصى لحجته، أعلى الموصى تمام أجرة الحجة إذا كان تماديه لغير مانع إذا لم يكف ما عين للحجة أم لا، وإن هو أشرك هذه الحجة أخرى قاصرة أيضا أو حجتين قاصرتين وخرج بالكل نائب من المسلمين على رأى من أجاز ذلك لهذا الوصى فعل مثل ذلك ويكون منفذا لما أوصى عليه أم لا وما وجه هذا الرأى عند القائل به كيف تشرك الحجة غيرها من الحجج يخرج بها واحد من المسلمين عن هذا مرة وعن الآخر أخرى، كيف يؤدى فرضين أو ثلاثة بفرض واحد هل فعل الصحابة ذلك فى زمن الا فى أو بعده صلوات الله وسلامه عليه وهل فيه إسناد عن النبي صلى عليه وسلم وكأنه لم يكن للقائل بجواز ذلك مستند غير القياس على حسب ما فهمت من كلام صاحب الايضاح، وكأنه قياس على شيء واجب، وذلك أنه روى عنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة منهم في بدنة في الهدى فقاس المجوز اشتراك الحجج القاصرة على اشتراك الصحابة السبعة منهم في بدنه أفلا تنبثنى عن وجه القياس وهل تراه؟.
الله عليه