الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١- 8.1 -
-
ج - قوله سنة حكاية لما وجده من القول في ذلك وهو يحكى الأقوال الموجودة صحيحة أم ضعيفة واختياره خلاف ذلك يدل على تضعيف القول بذلك، ولو كان سنة ثابتة عنده الا ساغ له خلافها، وقد تتبعت السنن فما وجدت ذكر هذه السنة حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء، والله أعلم. س - عمّن حج البيت الحرام وأتى بجميع ما يجب عليه ويستحب من فرض ومسنون وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه إلا أنه لم يطف طواف الزيارة أعنى بعد رجوعه من عرفات أقام بمنى جهلا منه لعذر من مرض أو غيره أيتم حجه على هذا أم يفسد وماذا له وعليه، عرفنا به وأجرك على الله؟.
ج - طواف الزيارة فرض من فروض الحج وركن من أركانه لا يتم الحج إلا به إجماعا فتاركه لا حج له بلا خلاف بين المسلمين. والله أعلم. س - عمّن ترك عند أحد من المسلمين مائتى قرش أمانة وقال له هذه الدراهم إلى مدة سنتين لا أحتاج لهن والرجل المؤتمن فقير فحج بتلك الدراهم ثم أيسر بعد هل هذه الحجة كافية له عن الفرض أم عليه الحج
ثانياً بين لنا ذلك؟
ج - ليس على المسلم في عمره إلا حجة واحدة فإن حج وهو فقير فقد أدى ما عليه ولا يرجع الوجوب بحدوث الغى فإن الحج على من استطاع. والفقير إذا انتهى الى ذلك الموضع فقد استطاع الحج فهو مؤد لواجبه لا منتفل، والقرض من الأمانة بغير إذن ربها حرام، وهي خيانة لأمانته وسبب لإتلاف الأمانة وتضييع لها، وقد اندفع الناس في ذلك فظهرت منه المفاسد: وأفقروا الأيتام والمساجد، لو علم المرخصون في القرض من الأمانة ما ذا حدث من المفاسد في ذلك لقالوا جميعا ما أجزناه على هذا الوجه
(2 26 - العقد الثمين ج 2)