العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

18.01

ج - ليس للوصية إلا الثلث فإن زادت ردت إليه وحوصص بينها والحجة من جملة ذلك ينقص عنها قدر حصتها فإن لم تكف حجة كاملة جاز أن يحج عنه من حيث تكفى الأجرة، والله أعلم

فصل في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

س – عن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم هل هي عبادة كالصلاة عليه، أم هي وغيرها من زيارة القبور سواء ويكون الفضل على قدر المزور وما يوجد في بعض الكتب أن النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره يسمع كل من سلم عليه ويتوسل به: هل صح هذا معكم وإن صح فما هذه الحياة وما هذا السمع، وهل بين التوسل به فى مكانه وفى المسجد الحرام فرق وكذلك الصلاة عليه؟.

ج - لم تلزم زيارة شخصه الكريم فى حياته فكيف تلزم زيارة قبره بعد وفاته، هذا لا يقول به عاقل ولو لزمت لكان الصحابة أحق بالقيام بها

د، وقولهم انه حرفى

لكن زيارة قبره فضل قبره ممكن فإن الشهداء أحياء عند الله، ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم أعظم منزلة عند ربه،

والله أعلم. س - عمن أراد أن يوصى بحجة ولم يكن له مال لزيارة قبر النبي

1

صلى الله عليه وسلم، هل يسعه، هل يسعه أن يوصى بحجة من غير زيارة؟ وما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من حج ولم يزرنى فقد جفاني، وما معنى قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُم الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (1)).

ج - إن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ليست بواجبة بإجماع المسلمين من موافق و مخالف، لكنها مستحبة مندوب إليها بإجماع المسلمين

(1) الآية 65 من سورة النساء.

٨٩٧ / ١٬٥٦٦