العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

-

413

-

في موضع الذبح، واستقبال القبلة مستحب وإن تعمد وذبح لغير القبلة فليس في ذلك تحريم مالم يعتقد في ذلك مخالفة المسلمين، فإذا اعتقد مخالفة المسلمين لم تؤكل ذبيحته ويحرمها كل شيء حدث عليها بعد الذبح مما يقتلها لو كانت حية أو يعين على قتلها بعد الذبح، فإذا رمى بها بعد الذبح حتى وقعت وقعة شديدة فإنها لا تؤكل إذا كانت الرمية مما تعين الموت عليها وأما المعفو من الأحداث فيها فكالذي يقصد الجائز في ذبحها فتزيد الشفرة على ذلك، وأما محل الذبح ففي الأثر أن كل الرقبة مذبح من الرأس إلى استفراغ الرقبة من أسفل لأن الذبح يجوز من الرقبة كلها اهـ وفي المسألة تفصيل وتوضيح لا يسعه المقام، والحمد لله رب

العالمين.

س - عن الناقة إذا ذبحت ونحرت معا أيحل أكلها أم لا؟.

ج - ذكر الشيخ أبو سعيد رضى الله عنه في كتاب الاستقامة أن

البقر والإبل يجزى فيه النحر والذبح ويجزى أحدهما عن الآخر قال وكذلك

جاءت السنة فمفهوم کلامه رحمه

في السؤال، والله علم.

ص

-

الله أنه لا بأس يلحم الناقة المذكورة

عن اختلافهم في الذبيحة إذا نسى الذابح التسمية هل تحرم

أو لا قولان ما وجه اجتماعهم على تحريمها في التعمد؟.

ج - أما التحريم فلظاهر قوله تعالى: «وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذكر اسم الله

عَلَيْهِ، وهى فى الذبائح دون غيرها من المطعومات وظاهرها يقتضى المنع من أكل متروك التسمية كان الترك عمدا أو نسيانا وأيضا في النسيان لا يرفع الأحكام العاجلة المترتبة على الأفعال وإنما يرفع الأحكام الأخرويه كالقاتل خطأ فإنه لا يأثم لعدم القصد لذلك وتلزمه الدية في عاقلته

٩٠٥ / ١٬٥٦٦