العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

----

416

وسائر الأدلة في مطلق المأكولات والخاص قاض على العام والأخص مقدم على الأعم، وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فلا يدل على إباحة أكل متروك التسمية غاية ما فيه أن صاحبه آثم بإضاعته فمن أيز أن ذلك المضيع حلال: ثمّ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من نسى التسمية فلا بأس ومن تعمد فلا يؤكل) نص في النهي عن أكل متروك التسمية عمدا، والله أعلم

الكم

وقال أيضا في ذلك خلاف قبل لا تؤكل ذبيحة تارك التسمية عمدا أو نسيانا لقوله تعالى: (وَلَا تَأْكُوا مِما لَمْ يُذكر اسم الله عَلَيْهِ، فذكر اسم

عن

الله شد شرط لحل الذبيحة وإذا انتقى الشرط انتفى الحل. ولا فرق في ذلك بين العمد والنسيان ومنهم من عذر الناس لقوله صلى الله عليه وسلم: (رفع أمتى الخطأ والنسيان) وشبهوه بمن صلى ناسيا بنجس وذكر بعد فوات الوقت

فإنه قيل لا بدل عليه فى هذه الصورة ومنهم من جعل الذكر شرطا للكمال لا للصحة فلم يحرمها بترك التسمية وإنما حرمها بما إذا ذكر عليها اسم الصم فهذه المجمع على تحريمها وهو الفسق المنصوص عليه: «أو فسقا أهل لغير الله به، وفي المسألة بسط ذكرته في حل المشكلات. والله أعلم وما حال إليه في حل المشكلات هو ما تقدم قبل هذه المسألة وقال أيضا أما على العمد فحرام لقوله تعالى: «ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه» وأما على النسيان ففيها قولان قيل تحرم بعموم الاية فإنها لم تفرق بين متعمد وناسر وقيل لا تحرم لأن اسم الله على قلب المؤمن والمعنى أن المؤمن وإن نسى فلا يقصد بذبحه غير اسم الله والمقصود من الآية تحريم. ما ذكر عليه اسم الأصنام وما ذبح لغير الله فإنه فسق والمؤمن لم يقصد شيئا من ذلك والله أعلم.

٩٠٨ / ١٬٥٦٦