العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٧

- 413

س - عن قولهم فى الذبح إنه لا يجب نحو القبلة ما وجهه؟.

ج - ليس الذبح بصلاة لا يصح إلا إلى القبلة وإن ندب إليها فما هو إلا فضيلة كأفضل المجالس ما استقبل به القبلة، وقد علمت ما في

ذكاة الصيد إذا رمى بالسهم أو صيد بالكلب المعلم وذكر اسم الله عليه أنه أنه لا يتفق استقباله إلى الكعبة وإن اتفق فنادر،

حلال ومن المعلوم

والله أعلم

س

—

عن قولهم إن الذبيجة تحرم بما إذا قطع رأسها متعمدا أو ذبحها من القفا متعمدا ولا بأس فى الخطإ ما وجهه؟. ج - ذلك لأن قطع الرأس أو الذبح من القفا مخالف للسنة، وكل من تعمد خلاف السنة في شيء فهو عاص، فيكون في هذا ذبحه عاصياً والذكاة في أصلها طاعة فقد بدل مكان الطاعة بمعصية، ووقع النهي على ذبيحته حيث التبس بالعصيان، والمنهى عندهم يدل على الفساد، وأيضا فقطع الرأس والذبح من القفا معين على قتلها، وما أعان على قتلها من غير الذكاة فباطل لأنه قد شارك الذكاة القتل الفاسد، فأما الخطأ فمرفوع عن فلم يكن عاصيا إذا أخطأ فى ذلك فلا ينجه عليه القول بفسادها من حيث النهى لكن بقى من حيث الإعانة على قتلها فإن ذلك يفسدها كان على العمد أو الخطإ، ويمكن أن يجاب بأنها في موضع الذبح فيحتمل العفو بخلافها في غيره لاسيما عند عدم القصد إليها، وأنا لا أحفظ القول بجواز أكلها إذا القفا خطاً، وإنما أحفظ القول بجواز أكلها إذا أخطأ في قطع

ذبحت من

رأسها من حدة الشفرة والمعنى متقارب، والله اعلم.

الأمة

س – عن قولهم في الذبيحة إذا كان رجلان أحدهما يذبح والآخر يسمى عليها أنه لا بأس بذلك ما وجهه

(م 27 - العقد الثمين جـ 2)

٩٠٩ / ١٬٥٦٦