الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٨--
418
- ج - ذلك إذا تواطأ على أن أحدهما يذبح والآخر يسمى دون ما إذا لم يتواطا على ذلك فإنه إذا ذبح من غير مواطأة صار تاركا للتسمية، وإن واطأ غيره جاز ذلك إذ ليست التسمية مشروطة من الذابح بعينه وإنما المشروط وجودها عند الذبح كما يدل عليه ظاهر قوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذكر اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ» إذ الآية تدل على أن المراد حصول ذكر اسم الله لا غير وكيفما حصل أجزأ كان ذلك من الذابح أو من غيره بخلافها فى الوضوء فإن المقصود هناك التسمية من المتوضى بعينه إذ لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه والله أعلم
س – عن قولهم يجوز ذكر اسم الله في الذبح مطلقا وإن كان بفارسية وعجمية وبربرية، وتجوز الذبيحة لمن تلفظ بالتسمية ولو لم يقصدها ما
وجهه؟
-
مرکزتحقيقات کا موتري علوم اداري
أما ذكر الله بالعربية فظاهر وأما بغيرها فلأن اسماء الله موجودة
في كل لغة وكثير في الأمم ممن قبلنا كانت أذكارهم وعباداتهم بغير العربية .. ونحن نقطع بأنهم ذاكرون عابدون وقد أثنى عليهم القرآن في مواطن كثيرة. وبذلك تعرف أن ذكر الله بغير العربية كذكره بالعربية إلا في المواضع التى تعبدنا فيها بالعربية كالصلاة وتلاوة القرآن فإنهما لا يصحان بغيرها وإذا حصل الذكر بغير العربية فقد حصلت التسمية. وأما الاجتزاء بالتلفظ فيها من غير قصد فلأن المطلوب كما تقدم حصولها على اللسان مع قطع النظر عن القصد، فإذا صدق عليه أنه ذكر الله على ذبيحته حلت ولم نتعبد بالكشف عن قصده ولو قصد
فى نفسه الذبح إلى الأصنام إذا ظهر منه حال الإسلام، والله اعلم.