العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

-11 -

س

ما بال التسمية على الذبيحة مخالفة لسائر العبادات ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الإعمال بالنيات، وقد أجزتم التسمية

بغير النية

ج - العبادات على أصناف منها ما يكون على أنواع مختلفة كالصلاة مرة تكون فرضا وتارة سنة وأخرى نفلا، وكذلك الصوم والحج فإنهما يكونان فرضا ونفلا، ومنها ما ليس له أنواع كذكر الله وتلاوة القرآن في غير الفرائض فإن مطلق التلاوة عبادة فى نفسها لا تتنوع إلى فريضة وسنة ونافلة، والقصد إنما يشترط في العبادة ذات الأنواع ليمتاز بعضها من بعض وأما ما ليس له أنواع فلا يشترط فيه ذلك بل النية فيه مكملة لثوابه

وعدمها لا يبطله وإنما يبطله الرياء، والله أعلم.

س

عن اختلافهم في ذبيحة الصبي الأقاف قيل تحل وقيل لا وجازت ذبيحة اليهود والنصارى الأقلفين ما وجه الخلاف في الأقلف الصبى مع جوازها من أقلف اليهود والنصارى ونحن أحق بذلك منهم؟ ج - لسنا أحق بالقلفة منهم بل هم أحق بها وبما هو أقذر منها وإنما حلت ذبيحة أقلفهم لإطلاق الكتاب العزيز الحل في طعامهم وذلك قوله تعالى: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) (1) وحملوها على الذبائح ولا مخصص لهذا العموم مع أن النصارى لا تختتن، وإنما تختنن اليهود كالعرب وقد أحل الله لنا ذلك منهم رخصة وصدقة منه تعالى، وأما الأقلف من المسلمين فهو أشبه شيء بالمشركين فلذا لا تجوز ذبيحته إن كان بالغا قياسا على ذبيحة المشرك من أهل الأصنام، وأما الصبي فمن لم يجز ذبيحته قبل الاختان فقد شبهه بالأقلف البالغ ومن أجازها فلارتفاع التكليف عنه فهو

(1) الآية. من سورة المائدة.

٩١١ / ١٬٥٦٦