العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

لا لقصد الرذائل ونصارى العرب دخلوا فى النصرانية قبل الإسلام بسنين كثيرة، وذلك أن العرب قبل نبيهم عليه الصلاة والسلام كانوا طرائق

قددا

فمنهم من جاور المجوس فصاروا مجوسا كبني تميم، ومنهم من هود بمداخلة أحبار اليهود وصاروا يهودا وهم حمير، ومنهم من جاور النصارى فصاروا مثلهم وهم غسان ومن معهم فإنهم كانوا بالشام مجاورين للروم وبنو تميم بالعراق مجاورون للفرس، وكانت الزندقة في قريش ونظائرهم من سكان الحجاز وغيرها من الأماكن المتوسطة النازحة عن أهل الأديان،

والله أعلم س - عن قولهم يؤكل ما قتل السهم والكلب إن ذكر اسم الله عليه

لا غيرهما ما وجهه، مع أنهما وغيرهما في هذا المعنى سواء؟

ج - هذا قول وفى المسألة قول آخر وهو جواز أكل ما صيد بكل جارحة معلمة كالفهد والبازى وغيرهما، وحجة المانعين قوله تعالى: (مُكَذِّبِينَ (قالوا لأن التخصيص يدل على كون هذا الحكم مخصوصا به وحجة المجوزين قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِح) فإن الجوارح اسم للكواسب من الطير والسباع، والمانعون يخصصونها بالكلاب وأجيب عن التخصيص بأن المكلب هو المؤدب من الجوارح ومعلمها أن تصطاد لصاحبها ولا يختص ذلك بالمعلم من الكلاب والله أعلم، وأما السهم فلعلهم إنما خصوه بقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا رميتم بالقوس فذكرتم اسم الله عليه وحرفتم فكلوا منه، وفي حديث آخر (ولا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت، والله أعلم.

ص - عن قولهم يجوز أكل ما ضرب بالسيف والرمح من الأنعام النافرة إذا لم يقدر عليها إلا بذلك على ما فيها من تفصيل ما وجهه؟.

- 113

٩١٣ / ١٬٥٦٦