العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

425

-

ج - له حكم الدار فيخرج فيه الخلاف الموجود في ذبيحة السارو،

والله تعالى أعلم.

س

-

عن أكل ذبائح النصارى فى هذا الوقت أيجوز إذا غاب عنا

ذباحهم وكذلك طعامهم الرطب مثل الحليب الذي يباع في آنية مختوم عليها لاني سمعت أحدا من الناس يتكلم بتحريم ذبائحهم وأطعمتهم الرطبة، والله تعالى لم يخص وقتا دون وقت أباح لنا أكل طعامهم وهل

هذه الإباحة مقيدة بحال صلحهم للمسلمين أم في صلحهم وحربهم وهل هم الآن حرب للمسلمين أو لا؟.

عند

واحد

ج - صدق ذلك القائل فذبائحهم إذا كانوا حربا للمسلمين حرام ورطوباتهم نجسة، وطعام الذين أوتوا الكتاب يحل لنا إذا كانوا صلحا لا حربا، والمراد بالطعام ذبائحهم ولا أدرى ما هؤلاء النصارى يزعمون انهم، أهل كتاب وكتابهم قد نزع من أيديهم بتحريفهم له وتبديلهم، فعندهم من الإنجيل جملة نسخ بعدها يخالف بعضا، والمنزل من وهم لا يعلمون ماهو فأين كتابهم: وكذلك التوراة مع اليهود فما النصارى واليهود يومئذ إلا كالمجوس الذين كان لهم كتاب فرفع فيما قيل، تم بقيت لهم التسمية أنهم أهل كتاب وليسوا من الكتاب في شيء (يَا أَهْلَ الكِتاب لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مَن رَبَّكُمْ) (1) قالوا: نحن أتباع عيسى عليه السلام وفي كتابكم العزيز يقول الله وجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (2) ونحن الغالبون عليكم وعلى غيركم قلنا صدق الله فيما أخبر وقد جعلكم فوق الذين كفروا بعيسى وهم اليهود وذلك مكافأة لكم على اتباع عيسى في أول الأمر لا على تبديلكم الأخير فإنكم بالتبديل قد استوجبتم العقاب والله (1) الاية 68 من سورة المائدة (2) الآية .. من سورة آل عمران.

٩١٧ / ١٬٥٦٦