الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩-
429
س - هل من فرق فى حل أكل ميتة الرمي بالسهم من الصيد وميتة الرمى بالتفق مع ذكر اسم الله فى الكل وماحجة المفرقين في ذلك إذا كانت العلة الرمى وإن كانت العلة عندهم السهم إذا تتعطل المساعي في ذلك وتنسد أبواب القنص، وهى كسب لبعض المسلمين، ولو صح أن حل أكل
ميتة الرمى بالسهم بالسنة فذلك لعدم وجود التفق في زمن النبي صلى
الله
عليه وسلم ولو كان موجودا في ذلك الزمن ففي ظني لأجازه صلى الله عليه
وسلم.
لأنه
ج - الفرق بين ذلك واضح فإن الذبح بالرصاص لا يصح لا ينهر الدم بخلاف الحديد، فالفعل المتولد عن الرصاص إنما هو فعل النار بخلاف المتولد من السهم والرمح وأشباههما، فلو استعمل رجل رصاصا من حديد مثلا ما حلت ميتة المرمى به لأن حرارة النار عاونت على قتله وللصبحي رحمه الله تعالى ترخيص في رصاص الحديد إذا كان له حد ينهر الدم لو رمي به الرامى بغير التفق وقل من يستعمل ذلك وتحرى الموضع الحار في مباشرة الصيد متعذر أو متعسر، ولمحمد عبده مفتى مصر الراجع إلى مذهب الحق قبل رجوعه الينا ترخيص فى الرمي بالتفق، واستدل على ذلك باستدلال لم يحضرنى ذكره ذكره صاحب المنار وهو جريدة مصرية مديرها أحد تلامذة محمد عبده وهو محمد رشيد، وظنك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في هذا لو وجد التفق في زمانه لا يكون حجة فى الشرعيات ونظر العلماء أطول من نظرك وقد منعوا الصيد بالبندق وهو شيء كهيئة المقلاع يجعل فيه بنادق من الطين المحروق أو نحوه وما منعوا ذلك الا لكون المرمى به غير جارح ولكونه متدحرجا والله أعلم.