الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١—
431
ج - لا أحفظ فى ذلك شيئا والذى أراه جواز استعمالهم فيما يؤول إلى مصالحهم فإنهم لو تركوا وشأنهم فربما اتخذوا البطالة عادة فيؤول الأمر إلى ما يضر بعيشهم وأخلاقهم ومراعاة الأصلحية مطلوبة بالكتاب والسنة ولا ضمان على من استعملهم على هذا القصد في شيء يتعارف أن مثله لا يستأجر عليه، أما إذا استعملهم على قصد المعونة لنفسه إلى نيل غرضه فقط، أو استعملهم في شيء لا يعمل إلا بأجرة عادة، أو في شيء لا يؤول إلى مصالحهم، ففى كل ذلك ضمان على حسب ما يؤدى إليه النظر الصحيح هذا كله لغير والدهم فإن له أن يستعين بهم إلا فيما يضر بهم هذا ما أدى إليه نظرى فلينظر فيه ولا يعمل إلا بحقه والله أعلم
س – عن رجل لزمته مظالم من دماء وغيرها فأراد المبتلى التوبة والرجوع إلى الله تعالى والتخلص من تلك المظالم ولا عنده مال ما يكفي لتلك المظالم ومن تلك المظالم ما هو معروف أهله وما هو مجهول أهله، وما هو مجهول
كميته ومن
ما يصنع
المحال أن
در علوم کسري
يقع التراضى من الجميع على قسم مافى يده،
هذا المبتلى فى خلاصه على قول من جعل المجهول ربه باقيا لأهله حشريا هل يوجد في الأثر وفى صحيح النظر أن يكون ما في يد هذا المبتلى مجهولا كله لتعذر توزيعه ما بين أهله وإن رجع إلى الجهالة فهل تبدى له رخصة منك ومعونة له أن يبرئ نفسه من تلك المظالم على هذا أم لا تفضل علينا بإيضاح هذا كله
أنه
ج - نعم يوجد في آثار أبى نيهان رضوان الله عليه ما يدل صريحا على إذا كان ماله لا يفى بتلك الحقوق وكان بعضها مجهول المقدار وتعذر الاصطلاح من أرباب الحقوق أن ذلك المال يكون كله مجهولا، ووجه ذلك أنه لما كانت الحقوق مستغرقة لذلك المال وكان بعض تلك الحقوق