العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣

433

يحكم عليه به فى ذلك الحال، بمعنى أنه ليس لأهل الحقوق أن يطالبوه ويلزموه فوق ما في يديه، ولا للحاكم أن يأخذه بغير ذلك ولا يكون ذلك مسقطا لحقوقهم إذا وجد لقضائها سبيلا فإذا استحدث مالا كان عليه التخلص عما يبقى عليه، وكان لأهل الحقوق مطالبته وعلى الحاكم إلزامه إذا طلبوا منه ذلك والله أعلم

قلت له فإذا تخلص هذا المبتلى بما في يديه على فقير فرده ذلك الفقير إليه ثم تراد داه ثانية وثالثة من غير مواطأة بينهما على ذلك حتى تحرى مقدار تلك المظالم التى عليه كلها أيبرى على هذا من جميع تلك الحقوق التي عليه: وإن استفاد ما لا من بعد أيكون له حلالا ولورثته من بعده ولا عليه

تبعة ولا ضمان مما سلف؟

ج - أما فى ظاهر الحكم فإن هذا الوجه خلاص له لأنه إذا أعطى فقيرا شيئا فقد صار ذلك الشيءُ لذلك المعطى وله أن يتصرف فيه تصرف المالك فإذا رده عليه على سبيل العطية لا على سبيل عدم القبول فقد صار ذلك رزقا حادثا ساقه الله اليه: وعليه أن يتخلص به مما عليه وكذا القول في العطية الثالثة والرابعة إلى مالا نهاية له فهو من باب الحيل الجائزة، وسبيل إلى الخلاص بطريق سهل إن أمكنه حصوله له لكن على شرط أن لا يكون بينهما تواطؤ وأن تكون نفسه متوطنة على ذهابه ولا يدخل في نفسه حرج إذا لم يرده عليه، والله أعلم.

س – عن رجل توسط في بيع أمة في يد رجل آخر يظنها له ثم تدين منه ثمنها وبعد ذلك انكشف له الأمر أن الأمة انما هي شركة بين أيتام

وبلغ وأغياب وحاضرين ماذا ترى على هذا المتوسط في بيع هذه الأمة وهل له يرد الدراهم التي أدانها إلى ذلك الرجل الذى أخذها من يده.

ان

(م 28 - العقد الثمين ج 2)

٩٢٥ / ١٬٥٦٦