الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤ج ـ لا أرى على هذا المتوسط في ذلك البيع بأسا من قبل الإثم
أخذها
من بده
ولا الضمان وله أن يرد الدراهم التي أدانها إلى الرجل الذي والله أعلم، نعم إذا كان هو البائع لهذه الأمة أو الشارى لها ثم صح بالبينة العادلة أنها لمن ذكر فحينئذ يكون بيعه لها من باب الخطا في الأمواله وكذا شراؤه لها وإذا لم يصح ذلك بالبينة فلا عبرة بقول قائل حتى يكون في حد الشهرة الصحيحة والله أعلم
س - هل يضمن البيدار إذا نسى تأبير شيء من النخل، وهل يجوز له أن يخفف عن النخلة إذا حملت كثيرا يخشى عليها منه الضرر بدون
إذن صاحبها، وتخفيف النخل مطلقا هل يجوز فضلا بالبيان؟. ج - لا يضمن بالنسيان ولا بأس عليه بخف بعض الثمرة لأجل مصلحة النخلة، والأحسن أخذ الإذن من المالك وأما الخف لغير معنى فلا:
والله أعلم
س -
عمن فعل أشياء يتعذر عليه الخلاص منها كمن مر على فالج فسقط من مروره عليه بعض التراب عمدا أو خطأ، وكما إذا مر على جدار فحركه. فأسقط منه شيئا، أو نخلة فأخذ شيئا من سعفها، ومثل هذا وأشباهه وهو كثير، هل يؤاخذ هذا الجانى مثل هذا ويحاسب عنه يوم الحساب فإنه قد أشفقت نفسه من ذلك وقد رأى الخلاص من هذا مستحيلا أو كالمستحيل أم هذا من المعفو عنه المعذور فاعله فإن قوله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (1) قد أشفق منها قلب. هذا الخاطئ وخاف الورطة فاللهم عفوك وعافيتك
ج - الآية في مثاقيل الخير، والشر والسنة مصرحة بالعفو عن الخطأ والنسيان، والفقهاء ذكروا العفو عما لا قيمة له من نحو ماذكرت، والله
(1) الآية 7، 8 من سورة الزلزلة.