الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣-
443
ص
-
عمن تكلم ما بين عمال السلطان وأهل البلد على نظر الصلاح
مثل الدواب إذا خربت زروع الناس ليلا أو نهارا فأمسكوها أهل الزروع وحبسوها في حصن بيت المال وصارت عليهم سنة بتسليم ضمان الخراب بغير توقيف منهم عليه على أن خراب كل دابة بكذا وكذا بيسة صفر، والذي يعتنى بهن من أهل الحصن له من الأجرة كذا وكذا على نظر الصلاح ولاطفاء الفتن مع تعذر العدل والإنصاف في هذا الزمان وأراد هذا المبتلى الاحتراز بما يسعه الدخول فيه، كيف الحيلة له في ذلك إذا كان ممن يتقيهم ويخاف على نفسه منهم بشيء من صطواتهم فضلا منكم بتصريح ما هنا حرفا حرفا حتى لا يشكل عليه من ذلك شيء.
،
ج - على القائم بأمور المسلمين أن يجتهد في صلاحهم وإصلاحهم، فإن كان من أهل الاجتهاد في ذلك ورأى أن الأصلح في حقهم أن يجعل لدوابهم من يصونها عن الخراب شاورهم في ذلك ثم أمر مناديا ينادى في الناس أن يصونوا دوابهم عن حروث الناس، وأن كل دابة وصلت المكان الفلاني من البلد فقد أجرنا على قبضها وصونها وحفظها لأهلها بكذا وكذا بيسه فإن فعل ذلك متحريا للعدل طالبا للحق ملتمسا للصلاح فلا أرى عليه بأما إن شاء الله،
والله أعلم. س - عن إنسان يهيس على ثور وفى الهيسة صبيان يدورون قند الا (1)
صبي
من تلك الهيسة وعند احتراف الثور على رجوعه في الهيس توقف على وجهه فأخذه الثور على خطفته وفعل فيه قبل وقوع نظر الهياس فيه، فكيف يلزمه أيضا، وإن كان الثور لرجل آخر لا للهياس فيكون الضمان
(1) الفندال نوع من البطاطس والهيس هو حرث الثور وشقة للأرض ا هـ