العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧

447

س - عن البيتين الذين وجدتهما في أرجوزة الصائغى وما معناهما. وجوزوا الشرب أولوا القياس بأثرة من قابض الفنطاس

بغير إذن الراكبين يا فتى وقيل لا في الكتب عنهم قد أتى

ج - لو وصفت لى الباب الذى فيه البيتان كان أمثل وقد طابتهما من الأبواب التي أظنهما فيها فلم أقف عليهما في شيء منها وكأنه يتكلم في راكي البحر وكأنه أراد بالفنطاس الوعاء الذي جمع فيه الماء لشرب الراكبين. والمعنى أن أهل القياس اختلفوا هل يجوز القابض الماء أن يؤثر أحدا بالشرب منه دون غيره: منهم من أجاز ذلك، ومنهم من منع إلا باذن الراكبين لأنهم فيه كالشركاء، وينبغي أن يكون هذا الخلاف حيث لا تخشى ضرورة على أحد بذاك فإن خيف الضرر امتنعت الأثرة قولا واحدا فيما أرى، والله أعلم

س - عن المولى إذا جنا جناية خطأ وكان هو مولى لموالى هم موالى لغيرهم من التمبائل من عاقلته مواليه فقط أم مواليه وموالى مواليه معا:

و إن حالف غير مواليه وجنى خطأ كذلك عاقلته حلفاؤه أم مواليه؟.

ج - الولاء لحمة كلحمة النسب فعاقلة هذا المولى هم مواليه وموالى مواليه على حسب مراتبهم فمواليه أقرب كبنى أبيه في النسب وموالى مواليه كبنى جده والله أعلم بالحلف فإني لاعلم لى فيه وكان في الجاهلية الحليف بمنزلة النسب وأقر الإسلام ذلك الحلف الذي كان قبل الاسلام الله في الحاف المستأنف بعد ظهور الإسلام وقد كان

L

ولا أدرى ماصنع للحليف ميراث فنسخ وهو مذكور في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ، والله أعلم.

٩٣٩ / ١٬٥٦٦