الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩ج - أما الرجل فلا صداق له وكذلك البالغ المطاوعة ولا رضى للصبية
فلها صداق مثلها من النساء وإن لم يعلم الحال الذي هي عليه من بلوغ وغيره، ولا الذي هو عليه كذلك، فالأصل براءة الذمة ولا أقدر على إلزامه شيئا فوق التوبة والندم، وإن فجر بصي فله أرش الجراح وقيل عقر ثيب والأمر عظيم لو لم تذكر توبته لاستحق الإغلاظ في الجواب
وإن مات تائبا دائنا بما عليه رجوت له السلامة، والله أعلم
س - هل يجوز الركوب في الريل إذا كان بسلك في الأرض المغصوبة لذلك أم لا ولو كان الغاصب النصارى.
ج - لا بأس بالركوب في الريل ولا يضر الراكب غصب النصارى للأروض فإثم الغصب على الغاصب وإثم المرور على العملة المتولين لتسيير الريل، ولو كان فى الامتناع من الركوب رجوع المغصوب إلى أهله لكان
الركوب معونة في الغصب فيحرم ولكن الأمر خلاف ذلك، والله أعلم س – عن رجل من أهل عمان ولد بأرض السواحل فنشأ هناك بأموال له هناك ثم غلب النصارى على هذه البلاد فطلبوا منه أن يكون في دولتهم يأمر بأمرهم وينهى بنهيهم كما تدل عليه سياسة المملكة والإيالة ومن ذلك دينهم عدم ملك بني آدم فإذا جاء أحد من المسلمين بعبيد حجر عليهم الذهاب بهم إلى أن يصل أحد من رؤساء النصارى ليأخذهم منه ويحررهم ج - لا تجوز معاونة النصارى بشيء مما ذكرت: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (1))) ولعمرى إن هذه المعاونة وأمثالها هي التي سلطت النصارى على ممالك المسلمين، داهنت الملوك، وعاونت الرعايا، أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب والله أعلم.
(1) الآية 56 من سورة المائدة
(م 29 .. العقد الثمين جـ 2)