الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥١103 -
النصارى كل شهر بكذا كذا ربيه مع طعامهم على أن يفتكوا كل شهر كذا كذا كيلة كيلا معروفا، وأجرة هذا الكيل المعلوم تدفع للنصارى وما زاد على المحدود فلهم يدفع فهل يصح استئجارهم ودفع أجرتهم للنصارى على أمرهم
هذه الصفة وهم غتم لا يحيرون جوابا الا بترجمان وفيما يظهر من أنهم مقهورون ولو أرادوا أخذ أجرتهم بأنفسهم لم يجدوا رخصة واو أرادوا الخروج ما وجدوه بين لنا ذلك
ج - لا يخلو هؤلاء المذكورون من أحد أمرين إما أن يكونوا مماليك للنصارى وإما أن يكونوا مغصوبين مجبورين فإن كانوا مماليك لهم فالرأى في ذلك إلى ما لكهم يأخذ ما شاء من الأجرة ويدفع إلى عبده ما شاء ولا بأس على من استعملهم بإذن مالكهم، وإن كانوا مغصوبين مقهورين فليس لأحد استعمالهم فمن استعملهم كان شريكا لغاصبهم نسأل الله العافية لنا
وللمسلمين والحمد لله رب العالمين، والله أعلم.
-
علوم
عن القاضى هل له أن يقول فلان يستحق الحبس إذا كان
س
الحبس مع
السركار
(1)
وكل من يحبس معهم يستخدم نهاره ومكبلا مسلسلا والعياذ بالله من ذلك أم لا يجوز له ذلك، وهل يجوز الشرب والوضوء والتطهر من الماء الذى يخرجه هؤلاء المحبوسون بآلة للبلد أم لا. ج - ليس للقاضى أن يقول ذلك إذا كان يخشى على المحبوس التعدى فوق الجائز لأنه إنما يستحق الحبس بنظر الشرع وهو غير الحبس الذي وصفته، فمن قال إنه يستحق الحبس وهو يعلم أنه يفعل به ذلك فقد دل على الجور وأمر بالظلم وكان شريكا لمن حبسه وهو خصمه بين يدى
(1) في الشرطة التابعة للنصارى وهذا كان بجزيرة زنجيار.