الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢—
152
الله تعالى ولا يجوز الوضوء ولا الشرب ولا التطهر من الماء الذي يخرجه
هؤلاء بطريق الجبر
س
1
عما ورد فى الأثر أن الضمانات يكفي فيها الحل من صاحبها،
وان لم يسم وجه الضمان إلا فى الدماء والفروج ففيها خلاف فما وجه الفرق بين هذه وغيرها، وما الذى يعجبك فى ذلك، وما الدليل على وجه
هنا
الفرق هاهنا فضلا منك شيخنا بالبيان
ج - وجه ذلك أن للناس في الدماء والفروج حمية وأنفة ليست في سائر الأموال، فلا يصح البرآن منها مجملا لأن نفسه لا تطيب بذلك لو علم، ففى الإجمال خديعة ومال المسلم لا يحل إلا عن طيب نفس وتراض، وليس مراد المفرقين أنه يلزمه الإخبار بذلك، وإنما مرادهم أنه
يجب عليه أداء الضمان إلى أهله في الدماء والفروج من غير أن يفسر
،
إذ في التفسير طعن وتشاحن وفساد عظيم، فإذا بلى بالضمان من الدماء أو الفروج فعليه الخلاص ولا يكفيه البرآن إلا إذا كان ذلك معلوما عند من له الحق فأبراه منه على علم فهو الرضى وطيب النفس، والله أعلم
وقال أيضا سؤال البرآن من الضمان المتحقق يشبه عندى سؤال الناس أموالهم إن كان قادرا على الأداء فلا يعجبنى سؤال البرآن وإن كان الضمان غير متحقق فلا بأس، وكذلك إن عجز عن الوفاء لا بأس عليه أن يسأل البرآن فان أبرأه عن جملة معينة دخل تحتها ما دونها علم أنه من عقر أم جهل، والتوبة النصوح هى المشتملة على أربعة أشياء، الندم على مواقعة الذنب، وطلب الغفران من الرب، والإقلاع عن المعاصى والعزم على أن لا يعود إليها فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فإنها التوبة النصوح، والله أعلم.