الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣-
453
س
- ما قولك في الذي تأخذه هؤلاء المسودة من المعتاد
من
هذه
البلدان لهم قدر معلوم يعدونه طاعة إذا أعطوا وعصيانا إذا امنعوا وإذا لم يعطوا أخذ والأموال من أسواق المسلمين يأخذون أهل البلد الصغير والكبير والحر والعبد، وربما يقبضون الطارفة كلها كافة وتحصل الضرورة أكثر من أن لو كافاً وهم من قبل لكن ليس لهم حياة إلا في الذى يدخل السوق هل يجوز لمثلنا نحث أهل البلد على تسليمها ونخوّفهم بطشة الملك ونوزع عليهم المذكور على قدر العادة وقدر التوزيع الذي وزعته شيوخهم، وهل يجوز الإغلاظ على من امتنع إذا صحت المضرة بامتناعه على النازل بالسوق وتداعى القاعدة عرفنا، وعرفنا بأقصى ما يجوز لأن الحاجة داعيه والناس لا يخفى عليك حالهم لهم إرادات في بعضهم بعض الكافي لماله لا يحاذر مثل غيره وما لازم الغلة كلها تباع في الأسواق، لكن الغالب البيع وأهل هذه الدار ولو قتلوا لم يمتنعوا عن البندر، وإذا جاز هل يجوز على اليتيم والغائب؟ تفضل عرفنا جميع ما سألناك عنه والسلام عليك
المدافعة
ج - هذه مداراة ومدافعة عن عامة أهل البلد فتلزم كل من لزمته منهم، فإن كان اليتيم يناله من الضر ما ينال البالغ في مال أو حال دوفع عنه من ماله أيضا ويكون حكمه حكم غيره لأن المقصود دفع الضر عن البلد وأهلها، ولكم أن تقوموا فى إخراج ذلك وتوزيعه عليهم لا معونة للجائز، ولكن للدفع عن البلاد وأهلها، وإن كان اليتيم لا يناله ضر الجائر لا في حال ولا في مال فلا يدافع من ماله، وليس لأحد منهم أن يمتنع من ذلك فيضر بجماعته إلا إذا كانت لهم قوة على حماية بلادهم وأنفسهم فهنالك لا يلزم أحدا الغرم إلا من شاءه من تلقاء نفسه وإن أخذوا من