الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦-807.
ونصيب البالغين إن شاء لأنهم تركوه اختيارا، وله أن ينتفع بالمال الذي تركه أهله وضمان حق الأيتام على من ضيعه. وإن كانوا يأخذون من الفلج قدر نصيبهم فلا ضمان وإن سقى به د تخلص إليهم، والله أعلم. س - عمن ألقى حمل السفينة خوف مهب الرياح وتكاثر الأمواج عن الغرق وذلك الملقى أموال وأرواح هل يكون غرم هذا الملتقى في البحر على جميع ما حملته السفينة من أموال وأرواح ونفس السفينة أو على الأرواح
دون المال، بين لنا ذلك؟.
ج - إذا كان ذلك لأجل سلامة الجميع فالغرم على الكل من الأرواح والمناع والسفينة ويجعل على كل واحد حصته من ذلك الكثير بكثرته والقليل بقلته، وتقوم الأرواح عند بعضهم بالديات إن كانوا أحرارا والحيوانات بقيمتها، وكذلك العبيد المماليك كذا يقتضى قول هذا البعض، وأقول إن الثقل والختمة في هذا المقام من أقوى الأسباب على السلامة والعطاب، ومن المعلوم أن الجمل أشد ثقلا للسفينة من الرجل، وكذلك الجونية ثمّ إن الرجال تختلف ومن المعلوم أن دية الصبي الرضيع كدية الحر الكبير، وأنت خبير أنهما في الثقل ليسا سواء، فالذي أراه أحفظه عن غيرى أن التقويم يكون بحسب الوزن لا بحسب القيم
ولم
إذ لو كان بحسب القيمة لحصل الحيف على بعضهم دون بعض، ومن المعلوم أن من عنده مائة مثقال من الذهب أكثر قيمة ممن له جونية أفمن الإنصاف أن يجعل على المثاقيل أكثر من الجعل على الجونية، ولعل القائل بالقيمة نظر إلى نجاة الأموال مع سفنها وضيقها وأنا أعتبر الأسباب الموجبة
للعطاب وهى أولى بالاعتبار لأن المرمى إنما رمي لدفعها، والله أعلم