الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧457
-
س: عن ابن عم الميت أراد أن يقيم له عزاء برضاء البالغين من ورثته وقد خلف الميت أيتاما وبالغين هل يجوز لابن عم الميت ذلك أولا؟
والميت لم يوص بذلك
ج
-
أما ابن عمه فلا يجوز له أن يأخذ من مال الأيتام شيئًا لذلك
وإن أخذ ضمن وإن جرت العادة في أهل داره بذلك فهي ظلم، وأما الحاضر للعزاء فله أن يأكل مما قدم إليه إذا قدمه البالغ العاقل ما لم يعلم أن ذلك الشيء بعينه من تركة الهالك، وعلى من قدمه الضمان إن أخذه من غير حله فإذا علم أنه من تركة الهالك امتنع على كل من علم، وأقول إن ما يصنعه الناس من العزاء فى هذا الزمان بدعة، وكانت السنة على غير ذلك، وقد
تكلم فيه الشيخ أبو نبهان رحمه الله بكلام يطول ذكره فليراجعه من
أراده، والله أعلم
س
-
عن رجل عرف باللصوصية قد وضع متاعا في مكان فرآه إنسان
فيه
متاعاً
فقال لرجل آخر انظر إلى المكان الفلاني، فإن فلانا قد وضع فنظر فأخذ ذلك المتاع وقال هذا قد سرقه على أو على فلان ولم يكن الأخذ
ثقة لكن فى النفس شيء من ذلك أترى الدال ضامنا أولا؟. ج - لا ضمان عليه لأنه لم يقصد الدلالة للأخذ، وإنما ذكر ذلك للإخبار، ولم يضمن الدال من حيث الإخبار وبالدلالة وإنما ضمن من حيث كونه سببا للإتلاف، فإن قصد الدلالة للأخذ صار في حكم المتلف إذ لولاه لم يتلف المال وإن لم يقصد ذلك فلا ضمان عليه حتى قيل فيمن دل جبارا على بلدة وهو لا يعلم أنه يريد أن يفعل فيها مالا يجوز أنه لاضمان عليه، ولو قتل الجبار وحرق، وقال بعضهم لا نحب أن يدل الجبار على شيء لأن من عادته الظلم والجور، والله أعلم