الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩459
-
س
-
عمن لزمه ضمان من مال المتعلمين هل يجزيه أن يستحل بعض المتعلمين سنه ويبرأ إذا أحله أم لا بد له ولا يجزيه إلا أن يضعه في موضعه، وهل يجزيه أن يبرأ نفسه منه إذا كان الضامن أحد المتعلمين أم لا.
ج - لا يحل للمتعلم أن يعطى أحدا من الناس الذين ليسوا من المتعلمين شيئا من مال المتعلمين إلا بعد ان يأخذه لنفسه فكيف يحل له أن يبرأه منه وليس هذا كملكه، وإن استحقه بالصفة فليس كل من
استحق شيئا نفذ فيه تصرفه، وأما المتعلم الذي عليه الضمان فإن كان قد تعلق به ذلك قبل أن يستحقه فلا يجزيه أن يبرأ منه نفسه لأنه ضمان فى ذمته وتأهله بعد تعلق الضمان لا ينفعه، وليس المضمون في الذمة بمنزلة العين الموجودة بل لا بد من تسليمه إلى مستحقه أو إلى ثقة أمين عليه يضعه في موضعه فإن رده إليه على جهة الإنفاذ جاز أن يأخذه، وأما إن تعلق عليه الضمان بعد استحقاقه له فإما أن يكون هذا التعلق من قبل تضييع فحكمه حكم ما تقدم، وإن كان من - كان من جهة أخذه إياه لنفسه فإن كان مستحقا له فلا ضمان وإن كان غير مستحق له فك الأول، والله أعلم.
للمال
س - عن رجل له نصيب متظاهر بالفسق والإسراف في ماله فمنعه من البيع والشراء وهو ذو سلطان عليه ومنع جميع الناس أن يشتروا منه شيئا
وصار يدنيه بنفسه، واشترى منه ماله إلى أن استأصل-جميع ما يملكه ج - هذا غاصبه لنسيبه غاشم على ماله ما فجميع أخذه منه في حكم المغصوب وعليه أن يرده إليه أصوله وغلته ولا يثبت فيه تصرفه لأنه تصرف في المغصوب وله ما سلم من الدراهم ولا عرق له فيما انفق لصلاح المال بعد الغصب، والله أعلم.