العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦

466 -

ج - إذا قطعوا الأحكام جاز ذلك وإن انقادوا للحكم عند المسلمين فلا لأن الانتصار إنما يكون بعد الظلم فى الظاهر: «ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل (1)، والله أعلم.

س - عن فلج مشترك لجملة رجال والبعض منه للمسجد ولهذا الفلج بادة (2) تقعد لمصالحة على دوران معروف، ثم اشترى هذا الفلج رجل من أصحابه كله إلا مال المسجد، أيجوز لهذا الرجل أن يدخل هذه البادة في جملة مائه ويستى بها أمواله بغير قعاده إذ لم يكن أحد من الناس يريد أن يقتعد منها ويثبت على نفسه كل ما يحتاج هذا الفلج من المصالح أم لا؟. ج - لا يجوز له ذلك لأنه يفضى إلى انطماس الباردة من أصلها وانطماسها يفضي إلى اندراس النهر، وأيضا فهي إنما أخرجت لصلاح النهر لا لأرباب الأموال، ومنفعة النهر عامة لكل مسلم مر عليه، وأيضا فللم سجد فيها حق لأن صلاح الفلج صلاح له: والسبيل أن يأخذها بالتعادة كما كان الحال قبل ذلك حتى لا يقول الورثة من بعده: «إِنَّا وَجَدْنَا

آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (3) والله أعلم.

س

-

عن مولى للمغيريين أخذ من أبرا واتهم به موالى المصالحة أنهم عاملوا آخذه على أنهم أتوا به على مبطخة (4) هناك يسرقون منها بطيخا، وأن الأخذ ظهر عليهم هناك بغتة وأخذه وقصد به الأطراف الغريبة فشار مسعود الله ابن على على عبد بن هاشل خصوصا أن مواليك باعوا مولانا فمناهم بالجميل، ثم كاتبهم أن يكون عليه بعض الغرم إن صح الآخذ مواليه. بعد المكاتبة شدد عليه مسعود في الأمر فقال إنه فعل ذلك

عبد

الله

(1) الآية 1؛ من سورة الشورى

(2) البادة عبارة عن دوران ماء النهر من طلوع الشمس إلى طاوعها في اليوم التالي

(3) الآية 23 من سورة الزخرف (4) المبطخة: مزرعزة بطيخ في قصد السائل:

أن

٩٥٨ / ١٬٥٦٦