العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧

467 -

طلبا للأجر لا لزوما، فإن كنتم اتخذتم الإحسان حجة، فقد غيرت من الكتابة وغيرها وما يلزمنى شرعا ذاعن به فما الحكم في ذلك أيلزم عبد الله

شيء على هذه الصفة

ج - هذا وعد من عبد الله وله الرجوع عنه إن شاء ولكن الوفاء من

خصال المؤمنين، المؤمن إذا وعد وفا، والسلام.

، ومنهم

س - عن رجل تركت عنده دراهم أوصى بها رجل لأقربيه الذين لم يرثوا من ماله شيئا، وأقارب الموصى في غير الباد الذي هو فيها فتعذر عليه وصوله إلى تلك البلد في الحال لبعض سبب المخاوف فمضت الأيام، فلما أن مضى من بعد تلك البلد تعذر عليه من يخبره بهم لعدم الأمناء قدمات والرجل الذى قبضه هذه الدراهم وصى الهالك ومات قبل مسير الرجل لإنفاذ هذه الدراهم، فلما أن تمادت الأيام على ذلك ضيع الرجل هذه الدراهم عن محلها بالقرض ولم تبق بعينها ما يكون حال هذه الدراهم عند هذا الرجل على هذه الصفة إذا أراد منها الخروج؟.

من

ج - إن أمكن الوصول إلى أقارب الهالك ولو بدلالة فاسق أو مشرك أنفذت فيهم تلك الدراهم على سبيل الوصية وذلك إذا لم يسترب المخبر بل رجح في النفس صدقه وإن استريب ولم يوجد دال لا يستراب، وكان للهالك أقارب وإنما تعذرت معرفتهم فقط فإن الموصى به ينفذ في الفقراء للجهالة بأهله فيكون من الحقوق المجهولة أهلها، وسواء كانت بعينها أو عوضها، وأما إذا لم يكن للهالك أقارب أصلا فإن الوصية تبطل وترجع

الدراهم إلى الوارث كانت بعينها أو عوضها، والله أعلم.

٩٥٩ / ١٬٥٦٦