العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

--

17

-

ما استطعتم وهذا يستطيع فعل ماحسن في عقله قلنا وإن استطاع ذلك فليس هو من الشيء المأمور به لأنه إنما أمر بالصلاة مثلا على وجهها فإذا حسن في عقله أن الصلاة سعى وهرولة أو وقوف في مكان أو أكل لمباح أو نحو ذلك من الأحوال فليس الذي حسن في عقله من الصلاة المأمور بها فلا يلزمه إلا ما علم من ذلك بطريق السمع أو ما يقوم مقامه كالنظر في الكتاب أو الاشارة إذا عملها وأما غير ذلك فلا يلزمه، وإن الله واهتدى إلى فعل ذلك من قبل نفسه فهو من العناية والتسديد وليس من العلم في شيء ومحال أن يُعقل المسموع من قبل نفسه قبل سماعه وهيهات إدراك الشريعة المحمدية إلا بنقل والله أعلم.

وفقه

س - قال السائل: إذا لزم المكلف الأداء كما حسن في عقله عند القائلين به فكيف له بالوصول إلى معرفة أوقات ذلك الفرض ومعرفة تفاصيله وكيفية أدائه.

ج - لم يلزموه الفعل في الوقت نفسه ولا التفصيل على الوجه المخصوص لأن ذلك لا يستطيعه وإنما ألزموه أن يفعل ما حسن في عقله الأفعال في الوقت الدى حسن في عقله أنه من وقت الأداء وافق ذلك أو لم يوافق بدايل اختلافهم في البدل إذا لم يوافق والله

أعلم.

قال السائل: هل عليه مع هذا الأداء الدينونة بالسؤال أولا؟

سواء

ج - نعم محليه ذلك لأن الدينونة بالسؤال من تمام الإذعان والمطلوب منه فعل الطاعة على التمام وهو قد فعلها على غير علم فلا يدرى

تمامها ونقصا، فالدينونة بالسؤال تجبر النقصان م وت الإذعان والله أعلم

٩٦ / ١٬٥٦٦