العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢

472 -

العاقلة، وإن كان قد أعطاه غيره من الناس مسكرا، فإن كان أعطاه إياه قائم العين كالخمر والنبيذ والتنباك فإنه فى حكم المتعمد للسكر لأن عين السكر شاهدة عليه ولا يعذر بجهله، وإن كان أعطاه إياه في حلال كما إذا جعل له مرنحى فى قهوة أو ماء فاختلطتا بذلك حتى لا يميزها العارف بها فلا يبعد عندى أن يكون ذلك المتعرض ضامنا لما أتلف هذا حال سكره، ولم أجدها منصوصة فانتملها لك غير أن ما قلته ظاهر الصواب لأن الحكم قد يضاف في بعض الأحيان إلى الأسباب فهو نظير من حفر بئرا في ملك الغير متعديا عليه فإنه يضمن ما أتانمت البئر، وأما مسألة الوصية فلا علم لى بها والشيخ المالكي طور الناس الموجودين فيها نظرا، والله أعلم

عن التقيه هل جائزة بالفعل وذلك كما إذا أمر الجبار أحدا س من الناس يكتب له بإتيان أحد من الرعية وخاف على نفسه أو ماله إن لم يكتب، أرأيت إن نال المكتوب إليه ضرر من الجبار في مال أو نفس هل من ضمان على هذا الكاتب؟

ج - الكاتب والجبار والعياذ بالله شريكان في الضمان والعذاب،

والله أعلم.

س - عمن وضع نقصا وهو الذرة الصغيرة العطشى فى مال إنسان بغير إذنه فأكلتها دواب صاحب المال فماتت، هل يضمن الواضع إذا كان

لم يضعها على نية الإضرار أم لا؟).

ج - إذا كان ذلك قاتلا فى العادة فواضعه في مال غيره بلا إذن ضامن لا أتلف بسببه لأنه متعد بوضعه فهو كمن حفر بئرا في ملك الغير متعديا يضمن كل ما أتلف في البئر، والله أعلم.

٩٦٤ / ١٬٥٦٦