العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣

473

-

س

- عمن زنى بأمة وآب إلى الله بالمتاب أتكفيه التوبة أم يكون

عليه حق لسيدها وما يكون الحق الذي عليه له؟.

ج - عليه مع التوبة حق لسيدها وهو عقرها، فإن كانت بكرا فهو عشر ثمنها في أكثر قولهم وقيل خمسة، وإن كانت ثيبا فهو خمس ثمنها على أكثر القول وقيل عشره وقيل يلزمه بقدر ما يشغلها عن خدمة سيدها، وإن تكرر منه الوطء قبل الخلاص فقيل لكل وطء عقر وقيل يجزيه عن الجميع عقر واحد وإن وطى بعد الخلاص لزمه عقر آخر قولا واحدا،

والله أعلم.

س

-

عن رجل قتل ابن عمه رجلا خطاً وصح من

معه القتل ولم يتيسر من القاتل وعاقلته أن يؤدوا ديته كما لزمتهم شرعا، هل يلزم هذا الرجل الذي هو ابن عم القاتل أن يسلم ما ينوبه من الدية، وكيف يعلم ما ينويه أرأيت إذا لم تكن مطالبة من ورثة القتيل أو من القاتل على رأى من رأى جمع الدية من العاقلة عليه، هل على الخائف من ربه أن يحسب هذه الدية ويسلم ما ينوبه، ومن أين يصح له معرفة ذلك ويموت من يموت ويولد من يولد وتسليمها لا يدرى فى أى وقت، وهل إن حضره الموت تلزمه الوصية بمنابه منها، أم لا يازمه وهذا حق لا يلزم إلا من حضر

المطالبة من

العاقلة؟ تفضل بالبيان

العاقلة

من

ج - في الأثر ما نصه أنه ليس يلزم من علم بجناية من يازمه العقل عنه شيء إلا أن يطلب المجنى عليه إلى الجانى ويطلب الجاني إلى هذا وقال أبو المؤثر إذا قسمت الجناية على العاقلة ثبت عليهم كالدين، فإن ماتوا فهى في أموالهم كالدين من رأس المال ماتوا قبل أن تقسم الجناية، ولم يعرف كل واحد ما يلزمه منها فلا أرى على من مات منهم شيئا، وهى على الأحياء

٩٦٥ / ١٬٥٦٦